|
وهي من الحرف اليدوية التي كانت ضحيةً لعصر التكنولوجيا، وسيطرة الآلة التي سحقت بماكيناتها كثيرًا من الحِرَف، كان الفن والجمال عنصرين أساسيين فيها حتى ولو لم يكونا مقصوديْن في ذاتهما.
وقد يكون صحيحًا أن دخول الآلة على هذه الحرف ضاعف منتجاتها، وربما جوّدها عما كانت عليه؛ لكن المؤكد أنه قد أخذ معه كثيرًا مما كان فيها من جمال وفن وروح، وحولها إلى مجرد قطعة أو شيء لا يمكن الالتفات إليه وسط طوفان الإنتاج الكبير، بعد أن كانت كل واحدة منها تحفة فنية مستقلة بذاتها.
وتجليد الكتب من الحرف اليدوية ذات اللمسات الجمالية والفنية التي طالها قطار الماكينة السريع؛ فلم يكن أمام أصحابها سوى ركوبه بحثًا عن عوائد الإنتاج الكبير والضخم، أو هروبًا -في معظم الأحيان- من خيار أسوأ؛ هو الاندثار والضياع مثل حرف يدوية أخرى آلت إلى المصير نفسه.
|