|
منذ أقدم الأزمنة والناس يتطلعون نحو السموات بدهشة وذهول . وقبل أن يتفهموا شيئا عما كانوا يشاهدونه عبدوا الشمس، والقمر، والكواكب السيارة كآلهة . وعندما عرفوا تحركات الأجسام المنتظمة في الفلك، اتخذوها مقياسا للزمن وأساسا للتقاويم .
وهناك نجوم اكبر كثيرا من غيرها، والبعض أعظم إشراقا إما لأنه يطلق مزيدا من الضوء أو لقربه منا . والضوء الذي تطلقه النجوم مختلف الألوان . فالنجم الذي يبدو بلون أحمر هو أبرد من النجم الأبيض إلى زرقة . وأهم نجم بالنسبة لنا هو الشمس وهي تطلق ضوءا أصفر وتبدو كبيرة لنا نسبيا مع أنها في الواقع أصغر كثيرا وأقل إشراقا من نجوم أخرى .
وبالرغم من أن النجوم بعيدة جدا بعضها عن بعض فإنها تقع في متجمعات تدعى مجرات . والشمس هي واحد من ملايين النجوم التي لا تحصى والتي تولف مجرتنا . وبالإمكان أحيانا مشاهدة قسم من هذه المجرة ممتدا كشريط خافت من النجوم في الفلك، وهذا الشريط هو درب التبانة . وبالإمكان تقسيم النجوم في المجرة إلى مجموعات اصغر هي الكوكبات أو الصور الفلكية التي تعرف بأشكالها . وتساعد الأبراج الأشد تألقا ككوكبة الجبار في تحديد مواقع الكوكبات أو النجوم الأقل إشراقا . أما المجرة فهي ضخمة للغاية وتحتاج مركبة فضائية إلى 100000 سنة لتجتازها . ولكي تصل المركبة إلى أقرب مجرة منا وهي مجرة المرأة المسلسلة يلزمها مليون سنة .
 | | مجرتنا |  |
أما مجرتنا فهي واحدة من آلاف ملايين المجرات وكلها تختلف شكلا وحجما . كما توجد في القضاء أيضا سحب كبيرة من الغاز والغبار تدعى السدم . وهكذا يتألف الكون من المجرات والسدم والفراغ بينها . ولسنا نعرف حجم الكون لكننا نعلم أن المجرات يبتعد بعضها عن بعض بسرعات عظيمة، فالكون إذا يتمدد كمنطاد ينتفخ . ويعتقد كثير من الفلكيين أن هذا التمدد مستمر منذ نشأة هذا الكون، ربما قبل سبعة آلاف مليون سنة . وقد تكونت النجوم والكواكب السيارة ببطء شديد . والنجم يطلق ضوءا وحرارة لمدى ملايين السنين ثم يخفت ضوؤه ويحتضر، وفي الوقت نفسه تتكون نجوم أخرى من السحب الغازية .
|