|
عرف الإنسان الزجاج منذ بداية التاريخ، فقد وجدت أدوات كثيرة مصنوعة من الزجاج الطبيعي في أماكن متفرقة من العالم، وكان لاكتشاف النار أثر كبير في قيام الصناعات التي تعتمد على الحرارة مثل الفخار والزجاج.
 | | الزجاج المعشق قمة الإبداع الفني اليدوي |  |
وقد عرفه قدماء المصريون حيث تشير العديد من البرديات إلى ما يؤكد أن المصريين القدماء هم أول من صنع الزجاج وعرفه، فقد وجدت في مقابرهم أقدم آثار لهذه المادة حيث كانوا يصنعونها قبل الميلاد بحوالي أربعة آلاف عام، وهناك بعض الأعمال من الخرز والتعاويذ الزجاجية مؤرخة بهذه الفترة.
وعثر في مصر كذلك على قضيب من الزجاج يعود إلى عهد الملك "أمنحتب الثالث"، وما زال هذا القضيب الزجاجي محفوظا ًفي متحف برلين، كما يوجد في متحف (المتروبوليتان) للفن في نيويورك كأس خاصة بالملك تحتمس الثالث وهي من الآثار التي تدل على براعة قدماء المصريين في صناعة هذا الفن، وقد وجد في تل العمارنة زجاجاً مجسماً استخدم في أغراض الزينة والمكملات لصناعة الأثاث والتماثيل.
وتعد صناعة الزجاج المعشق أحد أبرز فنون تصنيع الزجاج القديمة التي نراها في العديد من المساجد والكنائس والقصور التاريخية، والتي تشهد في ذات الوقت على دقة وبراعة الصانع المسلم، ويتجلى ذلك الفن البديع فيما تحتويه المساجد والقصور من نقوش على الزجاج في التكوينات الزخرفية الرائعة من العناصر والأشكال النباتية والهندسية الدقيقة.
|