نقطة البداية
كانت وزارة العدل المصرية قد انتهت من إعداد مشروع قانون محاكم الأسرة تمهيدًا لعرضه على مجلس الشعب خلال يناير من عام2002 ، وذلك بعد أن شارك في إعداده عدداً من المؤسسات منها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
فكرة إنشاء المحكمة
ورغم ما قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين من أن التفكير في إنشاء محاكم خاصة للأسرة جاء تنفيذًا لمطالب المجلس القومي للمرأة بتيسير إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية من أجل التخفيف من المشكلات التي تعانيها المرأة عندما تلجأ إلى المحاكم لطلب الطلاق أو من أجل الحصول على حقها في النفقة أو حضانة أطفالها.. فإن الحقيقة أن فكرة إنشاء هذه المحكمة جاءت تنفيذًا لاتفاقية حقوق الطفل التي وقّعت عليها مصر منذ سنوات لحماية الأطفال من تعرضهم لدخول المحاكم بما فيها من مجرمين ومدانين في قضايا وجرائم، وذلك حينما ينفصل الوالدان أو تلجأ الأم للمحكمة وتصطحب معها أطفالها، أو حين تكون المحكمة مكانا (لرؤية الصغير) عندما يكون في حضانة الأم ويريد الأب رؤيته؛ وهو ما يؤثر على نفسية هؤلاء الأطفال مما يشاهدونه داخل هذه المحاكم العامة وما يشاهدونه من نزاع بين الوالدين.
هذا بالإضافة إلى أن فكرة إنشاء المحكمة تستند إلى التوفيق في المنازعات حفاظًا على كيان الأسرة؛ وبالتالي الأطفال، حيث تؤكد بنود قانون المحكمة على خطوات عملية للإصلاح بين الزوجين في حالات طلب الطلاق، وخطوات عملية تضمن حصول الأطفال على حقهم في النفقة إذا حدث الانفصال بين الزوجين.
دعائم الفكرة
تقوم فكرة إنشاء محكمة للأسرة على وجود عدد من المباني المخصصة لهذه المحاكم تفصلها عن غيرها من المحاكم، لكن لأن إنشاء هذه المباني سيستغرق وقتا يصل إلى نهاية عام 2006 أعدت وزارة العدل مداخل خاصة (مؤقتة) بالمحاكم الموجودة بالفعل تكون بعيدة عن المداخل الرئيسية للمحكمة التي تثار فيها النزاعات في قضايا الجنايات وغيرها؛ حماية للأسرة وللأطفال.
|