أبو منقار طائر مشاكس يسمونه في الصين طائر الحب لأنه يتميز بوفاء نادر لرفيقه، ويرفض تعدد الزوجات ولهذا السبب أبدى علماء الصين مؤخراً قلقهم الشديد على إناث أبو منقار التي يهددها شبح (العنوسة) والوحدة لأن عددها يزيد ثلاثة أضعاف عن عدد الذكور مما قد يدفع الإناث للهجرة خارج البلاد.
والطريف أن العلماء عاكفون هذه الأيام على تزويج الإناث فهم يقومون بدور (الخاطبة) التي توفق كل طائرين في عش.
وأبو منقار طائر يتميز بمنقار طويل وقوي يعتبر جزءاً من جمجمته ومثبتاً في الفقرات العليا المدمجة مع بعضها ولهذا يكون صلباً وقوياً وثابتاً يصل طوله إلى نحو متر.
وقد منحه الله هذا المنقار بهذه القوة الخارقة لأنه يحفر عشه في الحجر، أي أنه يحفر تجويفاً في جذوع الأشجار العتيقة، وأحياناً يحفر في الصخر لأن إناثه لا تضع بيضها إلا في الحجر.
فعندما تكون أنثى هذا الطائر على وشك وضع البيض يقوم الذكر بإدخالها داخل تجويف عميق في جذع شجرة ويقوم بسد المدخل بالطين تاركاً ثقباً صغيراً ليمر منه منقاره الكبير، يقدم بواسطته الغذاء للأنثى ولأفراخه الصغيرة، وتتفرغ الأم للعناية بالصغار بينما يتولى الذكر إطعامها من الثقب.
وطيور أبو منقار تضم 54 نوعاً تمتد من أفريقيا إلى غابات آسيا وجزر سليمان، وان كانت أفريقيا هي الموطن الأساسي للأغلبية العظمى لهذا الطائر الذي يتميز بصوته العالي الذي يدوي لمسافة ميل ونصف الميل وهي نفس المسافة التي يدويها زئير الأسد.
|