|
الفلامنجو واحد من أكثر طيور العالم شهرة وجمالاً، فهو طائر يمضي حياته على ضفاف البحيرات في تصفيف ريشه، وتحريك سيقانه الرفيعة لأداء تعبيرات واستعراضات فريدة من نوعها، تعلم الإنسان منها أصول الرقص التعبيري، كما استوحيت من اسمه موسيقى شهيرة في أسبانيا.
يعيش الفلامنجو في المناطق المدارية وشبه المدارية في بحيرات الصوديوم على شواطئ البحيرات والمحيطات، وفوق المياه الراكدة والأجزاء الضحلة من البرك المالحة في مناطق مختلفة من أوربا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية والبحر الكاريبي ويمكن تمييزه بسهولة بواسطة عنقه الطويل وريشه الوردي ومنقاره المعقوف، أما صغاره فيكون لونها بنياً أو رمادياً ثم يتحول لونها تدريجياً إلى الوردي بتقدم العمر.
وهو يعيش في مستعمرات ضخمة تضم أنواعاً مختلفة من هذا الطائر المهدد بالانقراض.
للفلامنجو منقار مميز جداً عن غيره من الطيور، ويكون المنقار أسود أو وردي حسب النوع، وينحني عند منتصفه تقريباً أسفل فتحة الأنف نحو الأسفل بشكل فجائي، والمنقار أطول من الرأس قليلاً والشق العلوي ضيق ورقيق ويطبق على الشق السفلي مثل غطاء الصندوق، أما الشق السفلي فهو ضخم ولأطرافه حواف ضيقة لها شكل الأسنان تعمل على إخراج الماء وإبقاء الغذاء داخل فمه.
ويستخدم هذا الطائر منقاره المعقوف في استخلاص الطعام من الماء والطين، إذ يقف على الشاطئ ويدس رأسه تحت سطح الماء بحيث يكون الفك السفلي أعلى من الفك العلوي ويصبح منقاره مقلوباً ومفتوحاً ثم يحرك رأسه من ناحية إلى أخرى بالقرب من سطح الماء لالتقاط طعامه، ويقوم الطائر هنا بعملية فريدة من نوعها هي الغذاء بطريقة (الفلترة) حيث يدفع برأسه إلى الطبقة الطينية من قاع الماء ثم يحرك فكه العلوي، ليدفع الماء والوحل بما فيه من غذاء إلى الفك السفلي عديم الحركة ثم يطبق منقاره على كمية من الماء بما تحتويه من غذاء فيقوم بعملية تصفية للماء بواسطة دفع لسانه اللحمي الكبير خلال منقاره طارداً الماء من الفتحات الموجودة بين فكيه ويتبقى الخلاصة بما تحتويه من غذاء داخل منقاره، فيتناول الحيوانات الصغيرة والطحالب.
أما طريقة طيرانه فهي مميزة أيضاً، حيث أنه عند شروعه في الطيران يركض عدة خطوات للأمام ثم يقوم بنشر أجنحته وينطبق في الهواء وعند الهبوط تعكس الحركات السابقة حيث يهبط على الأرض ويستمر في الجري لعدة خطوات، وخلال الطيران يمتد رأسه وعنقه للأمام ويضم رجليه إلى الوراء.
ويكرس طائر الفلامنجو وقتاً طويلاً من أجل الاستعراض أمام الطيور، حيث يقوم بعمل الاستعراضات بحركات متناسقة ورشيقة، كما يقضي وقتا آخر في الراحة والاستحمام وتنظيف وتسوية ريشه.
|