|
حذر بعض علماء البيئة من أن جزر المالديف الساخرة التي ربما تكون من أكثر المناطق جذباً في العالم، قد تختفي خلال أجيال قليلة إذا لم يواجه قادة العالم مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وتوقعت لجنة علماء تابعة للأمم المتحدة أن مناسيب مياه البحار من المتوقع أن ترتفع بواقع 59 سنتيمترا بحلول عام 2100، بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض مما يعرض سلسلة الجزر المنخفضة الممتدة على مساحة 800 كيلومتر قبالة سواحل جنوب الهند لخطر داهم.
يذكر أن متوسط ارتفاع جزر المالديف 1.5 متر فوق سطح البحر، ولذلك فإنه إذا ارتفع معدل زيادة منسوب مياه البحر بمعدل 59 سنتيمترا كل قرن، فإن الأمر سيستغرق قرنين لتختفي جزر المالديف تماما، في حالة عدم وجود أي تحرك ملموس لمواجهة القضية علي نطاق عالمي...
وتشتهر جزر المالديف بمنتجعاتها الفاخرة التي تصل تكلفة الإقامة فيها إلى ألف دولار لليلة الواحدة حيث يمكن للنزلاء التمتع بالشواطئ الساحرة وممارسة الرياضات المائية، وتعتبر صناعة السياحة هي عصب اقتصاد جزر المالديف البالغ 800 مليون دولار..
وسيؤدي تغير المناخ الي زيادة العواصف وتدمير الشعاب المرجانية، حيث أنه من بين 1192 جزيرة وهي عدد جزر المالديف، فإن 194 جزيرة فقط هي المأهولة بالسكان، وتواجه الشواطئ في 60% من هذه الجزر درجات مختلفة من التعرية.
ومازالت ذكري موجات المد تسونامي في عام 2004 عالقة في أذهان سكان الجزر البالغ عددهم 300 ألف نسمة من المسلمين السنة، وبالرغم من أن العوامل الجغرافية ساهمت في إنقاذ جزر المالديف من وقوع عدد كبير من القتلى مثلما شهدت دول مجاورة مثل سريلانكا، إلا أن السلطات اضطرت لإخلاء 13 جزيرة تماما ونقل سكانها لأماكن أخرى.
وكثير من جزر المالديف هي قمم لجبال تحت سطح البحر ولا يتعدي ارتفاع الكثير منها بضع مئات من الأمتار ودون وجود جبال فوقها فإن موجات تسونامي التي بلغ ارتفاعها نحو المتر كانت من الممكن أن تغرقها.
|