|
في مستشفى صغير في جزيرة لامبيدوزا في أقصى جنوب ايطاليا يصل سنوياً مئات من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض بسبب تدمير البيئة التي تنمو بها سواء بسبب البناء على شواطئ منعزلة، أو نتيجة وقوعها في شباك الصيد أو غرقها.
وكل عام تأتي السلاحف إلى لامبيدوزا لتضع بيضها، بينما يعثر على مئات منها مصابة في نفس المنطقة وتنقل الحيوانات المحظوظة منها إلى المستشفى، حيث يعالجها أطباء بيطريون متطوعون ويفحصها متخصصون متحمسون في علم الحيوان.
ويستضيف المستشفى ما يصل إلى 500 سلحفاة سنوياً بشكل مؤقت، حيث تعيش في أحواض ضخمة يظللها النخيل، ومعظم الحيوانات المصابة وقعت في شباك صيد خاصة بأسماك التونة أو أبو سيف.
ويبهر سلوك السلاحف العلماء منذ أن تخرج من بيضها وطولها 2.5 سنتيمتر، وهجرتها آلاف الأميال إلى موطنها وتقودها في ذلك حاسة تساعدها على التعرف على المجال المغناطيسي للأرض، وهي شبيهة بالحاسة التي تميز الحمام.
ويقوم العلماء في هذه المستشفى بدراسة الحيوانات في الأحواض والغوص معها في البحر، كما يتم تتبعها باستخدام لوحات الكترونية، وفيما مضى كان يجري تعقبها بعد ربطها ببالون مليء بالهيليوم ويصاحبها قارب، أما الآن فيجري تعقبها بواسطة الأقمار الصناعية."
وإلى جانب العلاج الطبي والبحث العلمي فإن للمستشفى هدف ثالث وهو إثارة اهتمام العامة بالفصيل الضعيف الذي تهدده عمليات تعمير الشواطئ وبعض الممارسات في مجال الصيد.
|