|
في الثامن من مارس من كل عام، تحتفل نساء العالم بيوم المرأة العالمي الذي تعتبره الكثيرات مناسبة مثالية لاستعراض أهم الانجازات التي تحققت لهن، والتحديات التي يجب عليهن مواجهتها لتحقيق تقدم ملموس في كل قضاياهن.
يرجع السبب في الاحتفال بهذا اليوم إلي نهاية القرن التاسع عشر عندما نشطت حركات نسائية في أوروبا وأمريكا تطالب بظروف عمل أفضل للنساء وبحقوقهن السياسية خاصة حقهن في التصويت لاختيار من يمثلهن في المجالس الوطنية والنيابية.
ففي بهذا اليوم عام1908 شهد أحد مصانع النسيج بمدينة نيويورك إضراباً للعاملات احتجاجاً على ظروف عملهن السيئة، وسرعان ما كان له صدى في مصانع أخرى كثيرة، مما أدى إلى لفت أنظار العالم إلى هذه المشكلة.
وهناك رأي آخر يقول إن أول إشارة رسمية ليوم المرأة العالمي ظهرت في مظاهرة نظمتها ناشطات اشتراكيات للمطالبة بحق التصويت وكان ذلك في 28 فبراير عام 1906، وتكرر الاحتفال بهذا التاريخ في الولايات المتحدة الأمريكية.، وفي عام 1910 عقد في كوبنهاجن عاصمة الدنمارك مؤتمر نسائي عالمي طالبت فيه احدي الناشطات الألمانيات باستلهام التجربة الأمريكية وتخصيص يوم للاحتفال بالمرأة تقديراً لنضالها المستمر من أجل نيل حقوقها.
وتم بالفعل الاحتفال لأول مرة بيوم المرأة العالمي في العام التالي 1911 في كل من الدنمارك وألمانيا والنمسا وسويسرا.. وفي العام التالي احتفلت دول عديدة أخرى بهذه المناسبة لكن في تواريخ متفرقة من شهري فبراير ومارس,، واستمر الأمر هكذا حتى عام 1945 عندما عقد في باريس مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي واتفق فيه على أن يشمل هذا الاحتفال بيوم المرأة العالمي كل نساء العالم.
وفي عام1977 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الدول إلى تخصيص يوم 8 مارس من كل عام للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي، وذلك وفقاً للتقاليد والأعراف التاريخية لكل دولة، وأصبح مناسبة عالمية لمناقشة واستعراض الإنجازات التي تحققت لها وطموحاتها المستقبلية من أجل مزيد من التقدم، خاصة أن نساء في دول كثيرة مازلن محرومات من أبسط حقوقهن ومن مظاهر عديدة للتمييز بينهن وبين الرجال.
|