موقع بسمة امل العائلى

موقع بسمة امل العائلى للاسرة والتنمية البشرية والتربية الخاصة

اسلاميات

edit

عدم الاستقرار فى الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة وكثرت المشاكل بينهما يؤدى الى تدخل الكثير من الناس لحل المشاكل ولكن الأمر قد ينتهي بالانفصال ويكون الأبناء ضحية هذا الانفصال والفراق وتشتت الأسرة ومن هنا نلقى الضوء على هذه الأسباب التي تؤدى إلى تفكك الأسر وكثرة المشاكل الاجتماعية للزوجة أو الأبناء نتيجة هذا التفكك فمن ضمن هذه الأسباب :

-          ارتفاع منسوب ومعدلات الطلاق.. فمن بين كل ثلاثة زيجات تنتهي واحدة بالطلاق.. وكذلك يلاحظ ارتفاع نسب العنوسة، وميل سن الزواج إلى الارتفاع مقارنة بالماضي. 
 - تفكك وتفسخ العلاقات العائلية، وتباعد أعضائها، بعضهم عن بعض. 
 - تراجع مكانة الثقافة الإسلامية والعربية، مع اشتداد حدة الجدل والاضطراب والتأثر بالخارج، وذلك نتيجة تحلل القديم وعدم تبلور الجديد. 
 - انتشار مظاهر البذخ والترف والخمول، وشيوع قيم الاستهلاك على حساب قيم العمل والإنتاج والاعتماد على الذات والادخار والتقشف والبسـاطـة فـي العيـش، وعـدم مـعرفــة الأسبقـيات والأوليات. 
 - التأثر بالثقافات الأجنبية الوافدة، من دون أخذ ما هو صالح وترك ما هو طالح، عملاً بأن «... الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها»
 - اضطراب الصحة النفسية لدى الكثيرين، وظهور الأمراض النفسية والانحرافات، خاصة بين الأطفال والأحداث والشباب، وكذلك انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والمسكرات والسلوك الإجرامي.
ولا شك أن تفسخ الأسرة واهتزاز القيم وازدواجية الهوية، هي المسبب الأساس لكل ذلك. 
- انحسار دور الأسرة الممتدة، وتعاظم دور الأسرة الصغيرة، وعدم الاهتمام بكبار السن وإيفائهم حقهم وبرهم. 
 - تخلي المرأة عن دورها المنزلي بدرجة كبيرة، مما نتج عنه قصور واضح في رعاية أعضاء الأسرة وشؤون التربية والتنشئة، علمًا بأن دور المرأة في المجتمع لا يتعارض مع صحيح الدين.

ويرجع التفكك الأسري لأسباب وعوامل كثيرة، تختلف من مجتمع لآخر، ومن ثقافة لأخرى..

 للمتابعة

 

http://www.basmetaml.com/ar/page/1118

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 131 مشاهدة
نشرت فى 11 يناير 2017 بواسطة hassanrzk

معاملة الابناء فى الشرع الاسلامى

معاملة الابناء فى الشرع الاسلامى

نجد كثيرا من الاباء والأمهات يقسون على ابنائهم وهم صغار او كبار ويتعاملون معهم بروح القسوة والغلظة لا روح الحب والحنان وهذه القسوة على الابناء ليس لها مبرر فى الشرع الاسلامى بحكم النصوص الشرعية وسنة النبى محمد صلى الله عليه وسلم ونتجول في كتاب الطفل فى الشريعة الاسلامية  لنتعرف على هذا الموضوع

معنى ومفهوم القسوة

القسوة هى الصلابة في كل شيء والشدة والعنف قال تعالى : { ثم قست قلوبكم بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة }(40)، ومعنى قست غلظت ويبست، فالقسوة في القلب هي ذهاب اللين والرحمة منه، وتستعمل القسوة في الزمن الصعب، فيقال زمان قاس

والقسوة في القرآن الكريم جاءت في معرض الذم قال تعالى : { ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون }(41)، وقال عز وجل : { فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم }(42)، وقال عز من قائل : { فبما نَقْضِهِمْ ميثاقهم لَعَنَّاهُمْ وجعلنا قلوبهم قاسية }(43) وقال سبحانه : { فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله}(44).

ومن هنا ندرك أن الإسلام ينظر إلى القساة نظرة إشفاق ويحذرهم مغبة قسوتهم، وأخرج الحاكم في المستدرك عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :>مانُزِعَتْ الرحمة إلا من قلب شقي

وتوجيهات الإسلام تحث على اللين والرفق والرحمة، وفي صحيح البخاري قال صلى الله عليه و سلم  : >ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء< وفيه كذلك : >إنما يرحم الله من عباده الرحماء< والأم والأب هم أحق الناس بصحبة الأبناء وهم الأكثر حباً لهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم  فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : أمك. قال : ثم من ؟ قال : أمك. قال : ثم من؟ قال : أمك، قال : ثم من ؟ قال : أبوك<(45).

فإذا كانت هناك أم قاسية فهي أم مريضة نفسياً أو بمعنى أدق هي أُمٌّ غير طبيعية وغير سوية؛ لأن المفروض أن تكون الأم رحيمة تتحلى بالشفقة والعطف والحنان، وقيمة الأم في رحمتها وشفقتها وتلطفها ولينها، فإذا تجردت من هذه العواطف النبيلة تكون أما مريضة ليست جديرة بالقيام بمسؤولية الأمومة، لأن الشرع الحكيم قدَّر في الأم حنانها وعطفها، ولذا جعل رعاية الأطفال وحضانتهم من حقها، ومن اختصاصاتها بالدرجة الأولى، فالأم الحنون الصبور لها ثواب كبير عند الله تعالى، وورد في الحديث أن مثل هذه الأم تزاحم النبي صلى الله عليه و سلم في الدخول إلى الجنة، وهذه هي التي أوصى بها النبي عندما سأله السائل من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله قال أمك ثلاث مرات ...

وأخرج أبو داود أنه صلى الله عليه و سلم  قال : > تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ...< فالمباهاة والتكاثر لا تكون بالعدد فقط بل تكون بالنوع ذي السمات والمميزات، وهذا لا يتربى إلا في أحضان الأم الودود الحنون... لأنه لا يتصور أن يكون الولد على مستوى لائق من حيث التفكير والعاطفة، وسلاسة العقل... ووالديه ينغصون عليه حياته بقساوتهم التفكير والعاطفة، وسلاسة العقل... ووالديه ينغصون عليه حياته بقساوتهم ومعاملتهم إياه بالجفاء الذي يُفقِد طعم الحياة ويجعلها قاتمة في نظره.

إن الحنان هو المتنفس الذي يتنفس فيها الطفل ويحيا به حياة سوية سعيدة، وعبر الحنان يُعبِّر الطفل عن إحساسه ومشاعره، وفي جو الحنان والعطف يشعر الطفل الابن بالأمان وبدفء الحياة وبقيمتها وبه تتأكد المحبة بين الآباء والأبناء فيجدون فيهما ملاذا وملجأً فيبثُّونهم خلجات نفوسهم وما يجري بخواطرهم وعن طريق العطف والحنان والمعاملة الحسنة يستطيع الآباء الوصول إلى أعماق نفوس الأبناء ومن ثم يقومون بإرشادهم إلى الخير ولما هو حق وصواب.

والنبي صلى الله عليه و سلم خير مثال للأب الرحيم العطوف الذي ينشر المحبة بين أفراد آسرته وبين المحيطين به وكان يشفق من حال من لم يتوفر على عاطفة الحنان، فعندما زاره ذلك الأعرابي ورأى النبي يُقَبِّلُ بعض أسباطه ويداعبهم استغرب هذا الأعرابي وقال : عندي عشرة من الأطفال ما قبلتُ منهم أحداً فقال > ما نُزِعَتْ الرحمة إلاَّ من قلب شقي

هذا والآباء القساة ينالون جزاء قسوتهم في الدنيا والآخرة فأبناؤهم لا يقدرونهم حق قدرهم في الدنيا بل يعاكسونهم ويخالفون أوامرهم فيتألمون من ذلك أشد الألم، أَما عقاب الآخرة فهم إن بالغوا في قسوتهم وكانوا ظالمين لأولادهم فإن كل ظالم لابد وأن ينال جزاء عمله، وأن يحاسب على ما ارتكبه من ظلم بسبب جفائه وغلظة طبعه وقسوته.

وأخيرا نقول

بالرغم من كثرة عقوق الابناء للآباء والأمهات فى زمننا هذا واننا فى كثير من الاوقات نقسو عليهم من كثرة اخطائهم وسوء تصرفاتهم وقسوتنا عليهم خوفا عليهم ورغبة فى الاصلاح لهم ولكن الخوف من هذه القسوة -----للمتابعة على الرابط

http://www.basmetaml.com/page/1053

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 300 مشاهدة
نشرت فى 30 نوفمبر 2016 بواسطة hassanrzk

حــــقــوق الجـــار

المسلم وغير المسلم فى الفقه الاسلامى

من هو الجار؟

=========

الجار هو القريب منك في المنزل والمسكن والجوار، لغة هو المجاور، وله حقوق عظيمة يجب القيام بها، بحسب موقعهم من الدار، قال الإمام الشوكاني: روى القرطبي أن رجلا أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجعل يشكو جاره، فأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن ينادي على باب المسجد " ألا إن أربعين دارا جارا " .

 

أنــــواع الجــــيران

=============

ينقسم الجيران من حيث الحقوق الواجبة تجاههم إلى ثلاثة أقسام:

والجار هو كل من جاورك سواء كان جواره لك في مسكن أو دكان أو عمل أو غيرها، وانواع الجيران ثلاثة:
1- جار مسلم قريب، فهذا له ثلاثة حقوق: حق ألإسلام وحق ألقرابة وحق الجوار.
2- وجار مسلم ليس بقريب فهذا له حقان: حق ألإسلام وحق الجوار.
3- وجار كافر، أبقَت له الشريعة حقَّ الجوار.

وللجوار أهمية عظيمه في الدين يا عباد الله

=================

 أولا: وصية الله عز وجل ورسولِه، فقد أمر الله بالإحسان إلى الجار في نسق عشرة أوامر في كتابه، فقال تعالى

{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36]

===============

ب_ حق الجار في السنة

==========

كذلك أولت السنة النبوية عناية خاصة لحق الجار وبينت ما يجب تجاهه من حقوق ينبغي مراعاتها، كالإحسان إليه، وكف الأذى عنه، وتفقده، وإعانته في حاجته وعيادته إن مرض، قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره" .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل يا رسول الله من؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه " والبوائق هي الشرور والآثام والإيذاء . وفي رواية للإمام مسلم : " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " .

 

لمتابعة المقال نتابع على الرابط المرفق

http://www.basmetaml.com/page/1017

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 293 مشاهدة
نشرت فى 9 نوفمبر 2016 بواسطة hassanrzk

محمد صلى الله عليه وسلم صانع القيادة والصف الثانى

 

مصنع القيادة والصف الثانى

من عوامل التقدم والرقى وجود فكر ادارى وقيادى ناجح وانّ العُقمَ القياديّ، وغياب الصّف الثاني من القيادات البديلة من أهمِّ المخاطر التي تهدّدُ مستقبل مؤسّساتنا العربيّة ومجتمعاتنا الإسلامية  ولنا فى قائد الامة الاسلامية محمد صلى الله علية وسلم القدوة الحسنة فى تجهيز وتكوين وتسطير الصفوف فى القادة بصرف النظر عن السن فقد ولى اسامة قيادة الجيش وهو ابن الرابعة عشر مع وجود عمالقة الاسلام ابو بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم ولم يعترض احد لدرجة انه بعد وفاة النبى صلى الله علية وسلم صمم ابوبكر الخليفة الاول للمسلمين على خروج الجيش بقيادة اسامة الذى اختاره الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومعه عمالقة الاسلام كما اننا نجد وجود صفوف للقادة اول وثان وثالث ورابع وهكذا فى الحروب والفتوحات الاسلامية وكانت الاوامر معروفة للجميع اذا قتل فلان يتولى امر القيادة فلان واذا قتل الثانى يتولى امر القيادة الثالث وهكذا ومن هنا كان سر نجاح الفتوحات الاسلامية انها لاتقف عند قائد واحد وكان تسلسل القيادة من عوامل نجاح امة الاسلام فى عصورها الاولى .

وهذا يدعونا إلى التمسك بالأمر الأول والمنهل الصافي بسنة النبي المختار وقراءة سيرته وهديه لإخراج المعاني التربوية والفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جاء بها النبي ﷺ في أكمل صورة وأعلى مثال ، بصلة الحب العميقة في جذور قلوب المحبين لسيد المرسلين.

ففي حياته صلى الله عليه وسلم قوة لنا وقدوة يجب الإيغال فيها برفق ، ودراسة متأنية.

جمع قائدنا صلى الله عليه وسلم المكارم فبلغ غايتها ، وتمثل الفضائل فاعتلى قمتها ، وتمم المحاسن فكان فارسها ، وكمل المحامد فصار حارسها .

لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أسس بناء الدولة العظيمة المتماسكة الأطراف بناء من الداخل يسوده المحبة والألفة .

إن أمة الإسلام اليوم لا يعوزها القوة البشرية، ولا الموارد الطبيعية كي تعود إلى مكانها الطبيعي في مقدم الأمم ، فهي غنية برجال ونساء وشباب وصبية ، وكهول عندهم الوعي الصحيح ، والرغبة المتقدة والتصميم الكامل والعزم الأكيد لبذل المهج وإفناء الأعمار من أجل تحقيق الهدف.

إنه لا يعوزها سوى قائد، أو لنقل سوى قادة يملكون قلوب القادة وأخلاق القادة ، وإرادة القادة وعزم القادة.

وإذا كانت الأمة المسلمة عموماً ، لا تدرك الأهمية الكبرى لصناعة القادة فإن خصوم هذه الأمة ، لن يتركوا للأمة رمزاً وقائداً ، يمكن أن يغير المعادلة أو يرجح كفة الميزان ، لصالح من يعتبرونه الخطر الأعظم على حضارتهم المادية المتآكلة :{ يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون)

وإن عند هؤلاء الخصوم من الوعي والدراية، ما يدفعهم، إلى القضاء على أي بذرة يمكن أن يحمل الراية ، ويسرج المشعل ومانراه الان من محاولة القضاء على كل من يحاول النهوض بالامة من عقلاء وسياسين وعرقلته بكل الوسائل المالية والمعنوية لانهم يعلمون جيدا ان نهوض امة الاسلام ليس له الا معتى واحد القضاء على الشرك واعداء الاسلام ونهوض حضارة اسلامية تغزو العالم كما كانت من قبل .

والحق أنه لا يجوز لنا أن نجلس متفرجين، البشارة : قال رسول الله صلى الله عليه :[ إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) .

بل الواجب أن يدلي كل ذي رأي حسن ، أو قلم بليغ ، أو فكر ناضج بدلوه في هذا الأمر الجلل { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ).

=======================================

 
     
 

 

افيقوا يا امة لا الله إلا الله محمدا رسول الله 

-----------------------------------------

اعداد

حسن عبدالمقصود على

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 206 مشاهدة
نشرت فى 5 أكتوبر 2016 بواسطة hassanrzk

غريزة الشهوة والمراهقة وطرق التربية الجنسية الصحيحة


حامد بن محمد إلياس عبد القادر

إن المراهق والمراهقة يعيشان تحولا عضوياً وجسديًا لا يعي الكبار عنه إلا القليل، ومن ثم فإنهم لا يحسنون التعامل مع المراهق والمراهقة، ولا يجيدون بناء العلاقة معهم مما يؤدي إلى الكثير من الأخطاء التربوية والتوجيهية العلاجية.
فجسد المراهق يواجه عملية تحول كاملة في وزنه وحجمه وشكله، وأبرز قضية تواجه المراهق هي قضية الشهوة والتي تعد من أخطر المنعطفات في حياة المراهق.
ولقد كثر النقاش والجدال حول موضوع ما يسمى بالثقافة الجنسية، وانقسم الناس في التعامل مع هذه الثقافة إلى مؤيد ومعارض، وخطورة الكلام في هذا الموضوع أنه قد يكون مادة للإثارة وتحريك كوامن النفوس، ونحن في غنى عن ذلك وخصوصًا الشباب.
إن تربية الفتيان والفتيات على آداب الإسلام منذ الصغر ضرورة ملحة ليقفوا عند حدود الحلال والحرام، فلا تهاون ولا تجاوز لهذه الحدود , وقد وضع الإسلام ضوابط تحد من انحرافات الشهوة وجعل هناك تدابير توصد باب الغواية، وسن آداب الحجاب وغض البصر وآداب الاستئذان ومنع الاختلاط ... ولو اتبعت هذه الآداب لحلت كثير من مشكلات المراهقين المتعلقة بالشهوة , وفي طريقنا لإيجاد حلول لهذه المشكلات وطرق التربية الجنسية الصحيحة نتوقف عند بعض النقاط الهامة:
1ـ الأسس والضوابط الشرعية للتربية الجنسية.
2ـ تربية الشباب والفتيات على التسامي والعفة.
3ـ حث الشباب من الجنسين على الزواج المبكر.
[1] الأسس والضوابط الشرعية للتربية الجنسية:
لقد وضع الإسلام أسسًا وضوابط لصيانة الفرد والمجتمع على حد سواء، وسن الأحكام التي تبعد المرء عن الانحراف، فحرم الاختلاط، وفرض الحجاب، ودعا إلى غض البصر, ومن هذه الضوابط:
أ ـ البعد عن وسائل الإثارة.
ب ـ لبس الحجاب بالنسبة للفتيات.
ج ـ منع الاختلاط بين الجنسين.
أـ البعد عن وسائل الإثارة:
على الوالدين والقائمين على تربية المراهقين تجنيبهم كل ما يؤدي إلى الإثارة، ومن ذلك قراءة القصص الخليعة، والأفلام الخارجة عن حدود الأدب، والمجلات التي تنشر الصور المثيرة في النوادي والشواطئ تحت اسم التمدن والتحضر.
ب ـ لبس الحجاب بالنسبة للفتيات:
وفي ذلك منع للإثارة فلا يظهر من الفتاة شيء من حسن أو جمال , ولملابس الفتاة المسلمة صفات يعرفها الكثيرون وهي:
أن لا يصف الجسم ولا يشف، وألا يشبه لباس الكافرات لأن للمسلمة شخصيتها المتميزة فلا تجري وراء الموضة أو تقلد كل ناعق, ولا يشبه لباس الفتاة المسلمة لباس الرجال كما جاء في الحديث الشريف: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال[1]".
ومن المثيرات المحرمة أيضًا أن تتعطر الفتاة وتخرج من منزلها، فعطر المرأة لا يكون إلا لزوجها وبيتها، وما كان الطيب للشارع أو للنادي شأن ما تفعله الكثيرات من فتيات اليوم.
ح ـ منع الاختلاط بين الرجل والمرأة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"[2], وهو بالتالي يؤكد على خطورة الاختلاط وأنه باب لما بعده.
ولقد حرم الإسلام الدخول على النساء غير المحارم لسد الذرائع الفتنة ونزغات الشيطان، فعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما"[3].
وقد نهى الإسلام أيضًا عن مصافحة المرأة الأجنبية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"[4].
وهل نجني من الشوك العنب ؟
ماذا يجني المجتمع من الاختلاط؟
لا يخفى على أحد الآثار المدمرة للاختلاط، وهل نجني من الاختلاط إلا الفضائح، وهتك الأعراض، وتدمير الأخلاق , إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف لا تهاج فيه الشهوات في كل لحظة.
هذا والنظرة الخائنة، والحركة المثيرة، والزينة المتبرجة، والجسم العاري، كلها لا تصنع شيئًا إلا أن تهيج ذلك السعار الحيواني المجنون، وأن يفلت زمام الأعصاب والإرادة[5].
[2] تربية الفتيان والفتيات على التسامي والعفة:
قال الله تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] , وتربية الفتيات والفتيان على معاني العفة يستلزم التقيد بآداب الإسلام وبالوسائل المؤدية إلى تهذيب النفس واتخاذ التدابير التي لا توصل إلى إثارة هؤلاء المراهقين والمراهقات.
ومن هذه التدابير:
-غض البصر.
-التقيد بآداب الإسلام.
-الابتعاد عن مخاطر التلفاز.
-التورع عن الوقوع فيما حرم الله.
أ ـ غض البصر:
هو أدب نفسي رفيع، ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الاطلاع على المحاسن والمفاتن، كما أن فيه إغلاقًا للنافذة الأولى من نوافذ الفتنة والغواية، ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم[6].
هذا السهم الذي حذر منه الشرع فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركه مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه "[7].
فعلى الفتى والفتاة أن يغضا البصر عن المناظر المثيرة كالصور والكتابات والمحادثات الجنسية، وأحلام اليقظة , يقول الشاعر:
كل الحوادث مبداها من النظر ......... ومعظم النار من مستصغر الشرر
ب ـ آداب الاستئذان:
وهو أدب إسلامي أصيل سنه الإسلام لحفظ حرمة البيوت وتهذيبًا للنفوس، حتى لا تقع عين الداخل إليها على عوراتها أو عورات من فيها.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور:27].
وهناك وجه آخر للاستئذان وهو خاص بمن هم داخل البيت من الأولاد والبنات في ثلاثة أحوال: قبل صلاة الفجر، وفي وقت القيلولة [الظهيرة]، ومن بعد صلاة العشاء، وعليهم أن يستأذنوا على أبويهم قبل الدخول عليهم لئلا يقع البصر على شيء يثير كوامن النفس، وهذا هو أدب الإسلام الرفيع.
ج ـ الابتعاد عن مخاطر التلفاز:
إن ما يقدم على شاشة التلفاز عملية تربوية لها أبعادها ومراميها، وقد قامت دراسات تظهر مدى فاعلية ما يقدم من صور العنف والجرائم على الشاشة.
وللأسف فإن كثيرًا مما يعرض على شاشات التلفاز والدش لا يعبر عن الهوية الإسلامية، بل على العكس من ذلك فإنه يعبر عن الهوية الغربية الإباحية التي تشجع على الفاحشة والإثارة والاختلاط.

د ـ التورع عن الوقوع فيما حرم الله:
قال تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} [الإسراء:32] وقد نفر الإسلام من الفاحشة، وتوعد مرتكبيها بأشد العذاب في الدنيا والآخرة، وما الإيدز [نقص المناعة] وغيره من الأمراض الجنسية والأوجاع التي لم تكن في سالف الأمم إلا تحقيقًا للوعيد الذي أعده الله لمرتكب الفاحشة.
وهذا الانحراف له تأثيره السلبي على سلوك المراهق النفسي والاجتماعي، بعد اكتمال النضج والتأهل للزواج، حيث تهتز الثقة في الجنس الآخر[8].
إن الإسلام لا يستقذر الجنس ولكنه يضبطه في الحدود المشروعة التي شرعها الله، ويدعو إليه عندئذ ويشجع عليه "تناكحوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة"[9]. ومن ثم يضبطه ويجعله مشاعر مودة ورحمة لا مجرد جسد بهيمي هائج[10].
[3] الزواج المبكر:
إن حاجة الشباب والشابات إلى الزواج حاجة ملحة، وإشباع الغريزة الجنسية مثل إشباع دافع الجوع والعطش، والزواج المبكر خير علاج لمشكلات المراهقين الجنسية إذا استطاعوا الباءة تحقيقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:" من استطاع منكم الباءة فليتزوج "[11], وخير معين على استجابتهم لمتطلبات التربية الجادة، والبعد عن نزغات الشياطين.
ففي الزواج سكن نفسي وإشباع غريزي، وإحساس بالنوع، وشعور بالتكامل والنضج, بدلاً من معاكسة النساء وعمل سباقات السيارات واستعراضاتها ومشاهدة الأفلام الخليعة والتسكع.
فالزواج يعين على الاستقامة ويكسر حدة الشهوة عند المراهقين، وإن لم يحصل الزواج فقد وجه الإسلام الشباب إلى السمو بالغريزة وتوجيهها بما يضبط السلوك وذلك يكون بالصوم، قال صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء "[12].
كما أن تأخير الزواج مخالف للشرع مصادم للسنة الكونية والفطرة الإنسانية، ويترتب على تأخيره آثار سيئة ومدمرة لنفس المراهق ومجتمعه.
والخلاصة:
أن التربية الإسلامية للمراهقين فيما يتعلق بقضية الشهوة الجنسية هي سد كل الذرائع التي تهيج الشهوة في غير محلها فتصيب الشاب والشابة باضطراب وآلام نفسيه وصرف هذه الطاقة إلى أهداف أخرى والتسامي على ذلك إلى حينه، وعند توفر الظروف المناسبة نشجعهم على الزواج المبكر.



[1] صحيح البخاري (19/418-5885).
[2]
صحيح البخاري (17/135-5096)، صحيح مسلم (17/419-7121).
[3]
رواه أحمد: 1/ج 18
[4]
الترغيب والترهيب للمنذري رقم 3799 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم (226).
[5]
دستور الأسرة في ظلال القرآن، ص266
[6]
في ظلال القرآن: 2:25
[7]
أخرجه الطبراني بسنده عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وضعفه الألباني في الضعيفة (1194).
[8]
تربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس ص 457
[9]
رواه عبد الرازق والبيهقي
[10]
منهج التربية الإسلامية : محمد قطب، ج2/220
[11]
صحيح البخاري (7/189-1905)، صحيح مسلم (9/89-3464).
[12]
تقدم تخريجه.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 778 مشاهدة
نشرت فى 16 مايو 2013 بواسطة hassanrzk

حسن عبدالمقصود على

hassanrzk
موقع اجتماعى عائلى يهتم بقضايا الاسرة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

404,642