|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
عدد الزائرين: 100148 |
أمراض الكلام وطرق علاجه<br><br>للمصدر والباقى
<br><br> <br><br> <br><br> <br><br><br><br> تتعدد أمراض الكلام المنتشرة بين الأطفال الصغار، لكننا سنوجزها في أهم<br><br> هذه الأمراض شيوعاً بين الأطفال وهي: اللجلجة، والعي، والتلعثم، والثأثأة.&lt;br&gt;<br><br> أولاً: اللجلجة:&lt;br&gt;<br><br> اللجلجة اصطلاح يشير إلى "التمتمة" و"الفأفأة" و"التأتأة" في النطق،<br><br> واللجلجة أكثر عيوب النطق شيوعاً بين الأطفال، وأسبابها معقدة، ولكن<br><br> النظرية القائلة بأن أساسها ومنشأها يرجعان إلى عوامل نفسية هي أكثر<br><br> النظريات العلمية شيوعاً وقبولاً.&lt;br&gt;<br><br> ولعل أهم العوامل التي ترجع إليها الإصابة بمرض اللجلجة هو ما يشعر به<br><br> المريض من قلق نفسي وانعدام الشعور بالأمن والطمأنينة منذ طفولته المبكرة،<br><br> ويمكننا أن نتبين أثر القلق وانعدام الأمن عند الطفل من الأثر الانفعالي<br><br> الذي يعاني منه عندما يتكلم فلأنه يشعر بالقلق فإنه يصبح متوترا لذلك<br><br> يتلعثم ويتلكأ في إخراج الكلام بصورة تامة نتيجة لتخوفه المواقف التي يخشى<br><br> مواجهتها، أو عندما يكون في صحبة أشخاص غرباء، وبمرور الأيام يتعود الطفل<br><br> اللجلجة وقد يزداد معه الشعور بالنقص وعدم الكفاءة.&lt;br&gt;<br><br> والواقع فإن الطفل الذي يعاني من اللجلجة يستطيع التكلم بطلاقة في بعض<br><br> الأحيان عندما يكون هادئ البال أو أن يكون بمعزل عن الناس أن مثل هذه<br><br> المواقف تخلو تماماً من الخوف والاظطرابات الانفعالية التي يعاني منها<br><br> عندما يضطر إلى الكلام في مواجهة بعض الأشخاص وعلى الأخص ممن يتهيبهم.&lt;br&gt;<br><br> وقد دلت كثير من البحوث العلمية على أن الأسباب الأساسية للقلق النفسي<br><br> الذي يكمن وراء اللجلجة تتلخص في إفراط الأبوين ومغالاتهم في رعاية وتدليل<br><br> الطفل أو محاباته وايثاره على إخوته، أو العكس كأن يفتقر الطفل إلى عطف<br><br> الأبوين، أو العيش في جو عائلي يسوده الشقاق والصراع بين أفرادها، أو<br><br> لتضارب أساليب التربية أو لسوء التوافق والإخفاق في التحصيل المدرسي.&lt;br&gt;<br><br> وقد يكون سبب اللجلجة عند بعض الأطفال هو عدم تمكنهم من اللغة بالقدر الذي<br><br> يجعلها طوع أمرهم وفي متناولهم، فيؤدي تزاحم الأفكار بسبب قصور ذخيرتهم<br><br> اللغوية واللفظية إلى اللجلجة. وقد يكون سبب اللجلجة أحيانا أن الطفل<br><br> يتكلم في موضوع لا يهمه أو يعنيه أو لا يفهمه معتمداً على الحفظ الآلي<br><br> وبذلك تكون اللجلجة وسيلته كلما ضاع منه اللفظ المناسب.&lt;br&gt;<br><br> ثانياً: العي:&lt;br&gt;<br><br> يقصد بالعي تلك الحالة التي يعجز الفرد فيها عن النطق بأي كلمة بسبب توتر<br><br> العضلات الصوتية وجمودها، ولذلك نرى الفرد الذي يعاني من العي يبدو كأنه<br><br> يبذل مجهوداً خارقاً حتى ينطق بأول كلمة في الجملة فإذا تم له ذلك يندفع<br><br> كالسيل حتى تنتهي الجملة ثم يعود بعدها إلى نفس الصعوبة حتى يبدأ الجملة<br><br> الثانية وهكذا.&lt;br&gt;<br><br> ومن الثابت علمياً أن أغلب حالات العي أسبابها نفسية وإن كان بعضها تصاحبه<br><br> علل جسمانية كالتنفس من الفم، أو اضطرابات في الجهاز التنفسي أو تضخم<br><br> اللوزتين أو لحمية في الأنف إلى غير ذلك.&lt;br&gt;<br><br> وكثير من حالات العي تبدأ في أول الأمر في شكل لجلجة وحركات ارتعاشية<br><br> متكررة تدل على المعاناة من اضطرابات انفعالية واضحة ثم يتطور الأمر بعد<br><br> ذلك إلى العي الذي يظهر فيه حالات التشنج التوقفي، ويبدو على المريض أعراض<br><br> المعاناة والضغط على الشفتين وتحريك الكفين أو اليدين، أو الضغط بالقدمين<br><br> على الأرض أو الإتيان بحركات هستيرية في رموش وجفون العينين وكلها أعراض<br><br> تدل على الصعوبة التي يعاني منها المريض عند محاولة الكلام خصوصاً في<br><br> المواقف الاجتماعية الصعبة.&lt;br&gt;<br><br> وواقع الأمر فإن الحركات العشوائية وغير العشوائية والهستيرية التي يأتيها<br><br> المريض إنما يهدف منها إلى أن تساعده على التخلص من عدم القدرة على الكلام<br><br> والتخلص أساسا من التوتر النفسي الذي يعوقه عن إخراج الكلام.&lt;br&gt;<br><br> ثالثاً: التلعثم:&lt;br&gt;<br><br> يقصد بالتلعثم عدم قدرة الطفل على التكلم بسهولة فتراه يتهته، ويجد صعوبة<br><br> في التعبير عن أفكاره فتارة ينتظر لحظات حتى يتغلب على خجله، وأخرى يعجز<br><br> تماما عن النطق بما يجول في خاطره.&lt;br&gt;<br><br> والتعلثم ليس ناشئاً عن عدم القدرة على الكلام فالمتلعثم يتكلم بطلاقة<br><br> وسهولة في الظرف المناسب أي إذا كان يعرف الشخص الذي يكلمه، أو إذا كان<br><br> أصغر منه سناً أو مقاماً. وأول ما يشعر به المتلعثم هو شعور الرهبة أو<br><br> الخجل ممن يكلمه فتسرع نبضات قلبه ويجف حلقه ويتصبب عرقاً، فيتمنى لو أمكن<br><br> أن يملك عواطفه ويستعيد هدوءه حتى يتابع الكلام في سهولة.&lt;br&gt;<br><br> ويبدأ التلعثم عادة في سن الطفولة، وقد يشفى الطفل منه ولكن يعاوده من<br><br> جديد إذا أصيب بصدمة نفسية حتى ولو كان مضى على شفائه سنين عديدة.&lt;br&gt;<br><br> والطفل إذا شعر بهذا النقص نشبت في نفسه حرب داخلية للتغلب عليه، ومما يزيده بؤسا ملاحظات من حوله على طريقة كلامه أو تعمد إحراجه.&lt;br&gt;<br><br> وقد ينشأ التلعثم عن واحد أو أكثر من الأسباب التالية:&lt;br&gt;<br><br> - قد تتقلص عضلات الحنجرة نتيجة خوف أو رهبة فتحجز الكلمات قبل خروجها ولا<br><br> يقوى الطفل على النطق بأي كلمة أو يقول أأأ ـ ولا يستمر أكثر من ذلك حتى<br><br> يزول خوفه وتتفتح حنجرته.&lt;br&gt;<br><br> - قد لا يتنفس الطفل تنفساً عميقاً قبل بدء الكلام فينطق بكلمة أو كلمتين<br><br> ثم يقف ليتنفس ويستمر كذلك بين تكلم واستراحة فيكون كلامه متقطعاً.&lt;br&gt;<br><br> - قد يتنفس الطفل تنفساً عميقاً قبل الكلام ولكنه يسرف في استعمال الهواء الموجود في رئتيه فيستنفده في بضع كلمات.&lt;br&gt;<br><br> - قد يكون التوازن معدوماً بين عضلات الحنجرة واللسان والشفتين فينطق بأحد الحروف قبل الآخر، أو يدغم الحروف بعضها في بعض.&lt;br&gt;<br><br> بقى أن نشير إلى أن الطفل المتلعثم في الفصل المدرسي موقفه صعب للغاية فهو<br><br> يدرك عدم قدرته على التعبير بفصاحة ووضوح عما يخالج نفسه، ويجد لذلك أمامه<br><br> طريقين إما أن يصمت ولا يجيب عن أسئلة المعلم، وإما أن يبذل جهده ليعبر<br><br> عما في نفسه وهو يعلم أن أقرانه في الفصل يتغامزون عليه.&lt;br&gt;<br><br> رابعاً: الثأثأة:&lt;br&gt;<br><br> يقصد بالثأثأة إبدال حرف بحرف آخر، ففي الحالات البسيطة ينطق الطفل الذال<br><br> بدلاً من السين، والواو أو اللام أو الياء بدلاً من الراء، وقد يكون ذلك<br><br> نتيجة لتطبع الطفل بالوسط الذي يعيش فيه. وقد ينشأ ذلك نتيجة تشوهات في<br><br> الفم أو الفك أو الأسنان تحول دون نطق الحروف على وجهها الصحيح.&lt;br&gt;<br><br> وينطق الطفل في الحالات الشديدة بألفاظ كثيرة غير مفهومة وهذا ينتج عن عيب<br><br> في سمع الطفل يمنعه من تمييز الحروف والكلمات التي يسمعها ممن حوله، ونطق<br><br> السين ثاء من أكثر عيوب الكلام انتشارا. لذلك هناك تمرينات تساعد الطفل<br><br> على التخلص من هذه العيوب يمكن اتباعها مع أخصائي العلاج.&lt;br&gt;<br><br> وسائل العلاج&lt;br&gt;<br><br> يحتاج علاج اضطرابات وأمراض الكلام إلى صبر وتعاون الآباء والأمهات، فإن<br><br> لم يتعاونوا فشل العلاج أو طال أمده. وينحصر العلاج في الخطوات التالية:&lt;br&gt;<br><br> العلاج الجسمي:&lt;br&gt;<br><br> التأكد من أن المريض لا يعاني من أسباب عضوية خصوصا النواحي التكوينية<br><br> والجسمية في الجهاز العصبي، وكذلك أجهزة السمع والكلام، وعلاج ما قد يوجد<br><br> من عيوب أو أمراض سواء كان علاجاً طبياً أو جراحياً.&lt;br&gt;<br><br> العلاج النفسي:&lt;br&gt;<br><br> وذلك لتقليل الأثر الانفعالي والتوتر النفسي للطفل، كذلك لتنمية شخصيته<br><br> ووضع حد لخجله وشعوره بالنقص، مع تدريبه على الأخذ والعطاء حتى نقلل من<br><br> ارتباكه. والواقع فإن العلاج النفسي للأطفال يعتمد نجاحه على مدى تعاون<br><br> الآباء والأمهات لتفهمهم للهدف منه، بل يعتمد أساسا على درجة الصحة<br><br> النفسية لهم. وعلى الآباء معاونة الطفل الذي يعاني من هذه الاضطرابات بأن<br><br> يساعدوه على ألا يكون متوتر الأعصاب أثناءالكلام، حساساً لعيوبه في النطق،<br><br> بل عليهم أن يعودوه على الهدوء والتراخي وذلك بجعل جو العلاقة مع الطفل<br><br> جوا يسوده الود والتفاهم والتقدير والثقة المتبادلة. كما يجب على الآباء<br><br> والمعلمين أيضاً محاولة تفهم الصعوبات التي يعاني منها الطفل نفسياً سواء<br><br> في المدرسة أو في الأسرة كالغيرة من أخ له يصغره أو الحنق على أخ له<br><br> يكبره، أو اعتداء أقران المدرسة عليه، أو غير ذلك من الأسباب، والعمل على<br><br> معالجتها وحمايته منها لأنها قد تكون سبباً مباشراً أو غير مباشر فيما<br><br> يعانيه من صعوبات في النطق.&lt;br&gt;<br><br> وقد يستدعي العلاج النفسي تغيير الوسط المدرسي بالانتقال إلى مدرسة أخرى جديدة إن كانت هناك أسباب تؤدي إلى ذلك.&lt;br&gt;<br><br> كما يراعى عدم توجيه اللوم أو السخرية للطفل الذي يعاني من أمراض الكلام سواء من الآباء أو الأمهات أو المعلمين أو الاقران.&lt;br&gt;<br><br> العلاج الكلامي:&lt;br&gt;<br><br> وهو علاج ضروري ومكمل للعلاج النفسي ويجب أن يلازمه في أغلب الحالات.<br><br> ويتلخص في تدريب المريض ـ عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الإيقاعية<br><br> وتمرينات النطق ـ على التعليم الكلامي من جديد بالتدريج من الكلمات<br><br> والمواقف السهلة إلى الكلمات والمواقف الصعبة، وتدريب جهاز النطق والسمع<br><br> عن طريق استخدام المسجلات الصوتية. ثم تدريب المريض لتقوية عضلات النطق<br><br> والجهاز الكلامي بوجه عام. والقصد من أن يلازم العلاج النفسي العلاج<br><br> الكلامي هو أن مجرد علاج اللجلجة أو العي أو غيرهما من أمراض الكلام إنما<br><br> نعالج الأعراض دون أن نمس العوامل النفسية التي هي مكمن الداء، ولذلك فإن<br><br> كثيرين ممن يعالجون كلاميا دون أن يعالجوا نفسيا ينتكسون بمجرد أن يصابوا<br><br> بصدمة انفعالية، أو انهم بعد التحسن يعودون إلى اللجلجة وتسوء حالتهم من<br><br> جديد دونما سبب ظاهري، كما أنهم عادة يكونون شخصيات هشة ليست لديهم القدرة<br><br> على التنافس مع أقرانهم سواء في المدرسة أو في وسطهم العائلي.&lt;br&gt;<br><br> ونوجه نظر الآباء والمربين بعدم التعجل في طلب سلامة مخارج الحروف<br><br> والمقاطع في نطق الطفل، ذلك لأن التعجيل والإصرار على سلامة مخارج الحروف<br><br> والمقاطع والكلمات من شأنه أن يزيد الطفل توتراً نفسياً وجسمياً ويجعله<br><br> يتنبه لعيوب نطقه، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة ارتباكه ويعقد الحالة<br><br> النفسية ويزيد اضطراب النطق. مع مراعاة أن سلامة مخارج الألفاظ والحروف<br><br> والمقاطع في نطق أي طفل يعتمد أساساً على درجة نضجه العقلي والجسمي، ومدى<br><br> قدرته على السيطرة على عضلات الفم واللسان، وقدرته على التفكير، وفوق كل<br><br> ذلك درجة شعوره بالأمن والطمأنينة أو مدى شعوره بالقلق النفسي.&lt;br&gt;<br><br> العلاج البيئي&lt;br&gt;<br><br> يقصد بالعلاج البيئي إدماج الطفل المريض في نشاطات اجتماعية تدريجياً حتى<br><br> يتدرب على الأخذ والعطاء وتتاح له فرصة التفاعل الاجتماعي وتنمو شخصيته<br><br> على نحو سوي، ويعالج من خجله وانزوائه وانسحابه الاجتماعي، ومما يساعد على<br><br> تنمية الطفل اجتماعياً العلاج باللعب والاشتراك في الأنشطة الرياضية<br><br> والفنية وغيرها. هذا كما يتضمن العلاج البيئي ارشادات للآباء القلقين إلى<br><br> أسلوب التعامل السوي مع الطفل كي يتجنبوا إجباره على الكلام تحت ضغوط<br><br> انفعالية أو في مواقف يهابها، إنما يتركون الأمور تتدرج من المواقف السهلة<br><br> إلى المواقف الصعبة مع مراعاة المرونة لأقصى حد حتى لا يعاني من الإحباط<br><br> والخوف، وحتى تتحقق له مشاعر الأمن والطمأنينة بكل الوسائل. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||