SahamAlkefarat
جمعية سحم التعاونية
بيانات شخصية صفحات موقعى مشاركاتى ألبوم الصور
 
أثر العوامل السياسية الخارجية...
خطة مقترحة لاعادة استخدام بعض...
جمعية سحم التعاونية في سطور


سيرتى الذاتية
تنزيل سيرتى الذاتية.

عدد الزائرين: 13665
عروس الشمال .. إربد ، رحلة عبر ماضيها وحاضرها
بقلم: SahamAlkefarat
بتاريخ: 15 سبتمبر 2007
تقييم: [ صوت للمشاركة ]
الرجوع إلى المشاركات

تشكل مدينة اربد مع ألويتها وحدة جغرافية متكاملة وذلك بسبب تضاريسها المتعددة والمتنوعة، فهناك الغور المنبسط ذو الطقس الحار صيفا واللطيف شتاء، ومرتفعات جبال عجلون التي تصل ارتفاعها إلى (1250)م عن سطح البحر، وتمتاز جبال محافظة اربد بكثافة الأشجار والغابات الحرجية دائمة الخضرة.

 إربد في التاريخ

تعتبر مدينة اربد من المستوطنات البشرية القديمة الواقعة جنوب الشام، وتل اربد من أكبر التلال التي صنعها الإنسان في هذه المنطقة، ويعود تاريخه الى 5 آلاف سنة ق.م. وهناك شواهد تدل على وجود مدينة اربد تعود الى العصر البرونزي المتوسط(2000-1600ق.م)، وكانت تعرف بإسم أرابيلاArbilla  ومنه اسمها الحالي. ومن الممكن أن تكون الاماكن المسماة " ارابيلا " و " اربد " الواقعة خارج اشور قد ابتناها أهل أرابيلا الأشوريه وسموها باسم مدينتهم.

وكانت اربد محاطة بسور ضخم مبني بالحجارة السوداء الكبيرة، وقد وجد فيها مغائر من العصر البرونزي، وبركة ماء رومانية، أما الدلائل السكانية التي تشير إلى نوع الحياة ما بين العصر البرونزي والروماني فقد اندثرت نتيجة للعوامل الطبيعية القاسية، وأهمها الزلازل الذي تعرضت لها المنطقة.

وفي العصر الروماني كانت اربد تحمل اسم " أرابيلا " Arbilla وكانت من مدن الحلف التجاري العشر " الديكابوليس " وتغلبت عبقرية المهندس الروماني على مشكلة الجفاف، بواسطة جرَ المياه عن طريق الأقنية التي ما تزال بعض آثارها موجودة إلى اليوم، وهناك بناء ضخم في مدينة اربد أقيم تكريماً للامبراطور الروماني ماركوس أنطونيوس راتيوس اغسطس.

أما في العصر الإسلامي فقد جاء في  " معجم البلدان" لياقوت الحموي قوله " اربد " بالفتح ثم السكون والباء الموحدة مدينة بالأردن قرب طبرية، تقع على يمين طريق مصر. وفي كتاب القلقشندي " صبح الأعشى " جاءت اربد بالفتح والسكون وياء موحدة.

وسميت المنطقة المحيطة باربد غرباً وشمالاً إلى نهر اليرموك ووداي الأردن بالاقحوانة، نسبة إلى زهر الاقحوان الذي ينبت بكثرة في هذه المناطق، وقد تردد ذكر الاقحوانة في بعض المصادر الإسلامية. وحدثت فيها تلك الواقعة التي جرت في العصر الفاطمي الظاهر والقبائل العربية سنة (420هـ/1029م) وتردد اسم الاقحوانة في فترة الصراع الفرنجي في فلسطين سنة 1099م، وكان لمدينة اربد في العصر الأيوبي دور مهم في حركة الإتصالات والمواصلات بين دمشق وعكا على الساحل الفلسطيني، وكان من يريد أن يصل الى عكا عليه أن يسلك عبر مدينة اربد.

وتظهر أهمية اربد في العصر المملوكي ، إذ كانت تابعة لنيابة دمشق، واعتبرت ضمن المنطقة القبلية، وقد وصف القلقشندي هذه المنطقة ، وهي المنطقة الواقعة جنوب مدينة دمشق - حوران وشمال الأردن - بقوله : " وهي جل البلاد الشامية، وبها أرزاق العساكر الإسلامية، وطريق الحاج إلى بيت الله الحرام، وزيارة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، وإلى الأرض المقدسة التى هي على الخيرات مؤسسة، وإلى الأبواب الشريفة السلطانية، وممر التجار القاصدين الديار المصرية، ومنازل العربان، ومواطن العشران".

وبالنسبة لوصف المدينة ن فقد مرَ بها الرحالة بيركهارت السويسري عام 1812م وذكرها بقوله : " اربد هي المكان الرئيسي في المنطقة التي تدعى بني جهمة، تقوم قلعة اربد على تل ، وتقع القرية عند سفحه ، والصخر الكلسي الذي يمتد عبر الصويت والمعراض وعجلون وبني عبيد. يبدأ هنا بإفساح المجال لحجر حوران الأسود المبنيَة منه جميع بيوت اربد، وكذلك الأسوار الحديثة المحيطة بالقلعة، والأثر الوحيد في هذا المكان هو بركة كبيرة قديمة حسنة البناء، وقد طرحت حولها عدة توابيت حجرية كبيرة مصنوعة من ذات الصخر مع بعض النقوش البارزة المنحوتة منها ".

 اربد في العهد العثماني:

في عام 1851م شكلت الحكومة العثمانية سنجق عجلون وكان تابعاً لدرعا، واتخذت اربد مركزاً لهذا السنجق، وضم نواحي الكورة وبني جهمة والسرو والوسطية وبني عبيد والكفارات وجبل عجلون وجرش. وفي سنة 1910 كان قضاء عجلون يتألف من : مدينة اربد، ومن (120) قرية أخرى ، وعند إعلان الحرب العالمية الأولى عام 1914 فرض التجنيد الإجباري على سكان سنجق عجلون ، وبعد أن حلَت الهزيمة بالأتراك انسحب الجيش التركي السابع من إربد عام 1917، وفي الطريق هاجمه أهل الكورة وإستطاعوا أن يغنموا كميات من أسلحته وذخائره، وفي عام 1918 وصل لواء بريطاني إلى إربد لطرد الأتراك؛ ولكن لم يستطع الوصول الى المدينة.

وبعد إنسحاب الجيش البريطاني عام 1919 اصبحت اربد خاضعة للحكم الفيصلي في دمشق، وبقيت كذلك حتى إنتهاء العهد الفيصلي في شهر تموز عام 1920.

وفي أوائل عام 1920 تألفت في شرقي الأردن ثلاث إدارات محلية، عرفت بإسم الحكومات المحلية وهي: حكومة عجلون، وحكومة السلط، وحكومة الكرك، أما بالنسبة الى حكومة عجلون فكان مركزها اربد برئاسة القائم مقام على خلقي الشرايري ، وتشكَل لهذه الحكومة مجلس إداري تشريعي ليساعد القائم مقام على مهمته، وتقديم المشورة. وانتُخب علي خلقي الشرايري رئيساَ للمجلس، واتَُخِذ قرارٌ برفع العلم السوري العربي ذي النجمة على دار الحكومة والبلدية،وقرَرَ استعمال القوانين العثمانية، إلا أن هذه الحكومة واجهت عدة صعاب منها : عدم السيطرة على المنطقة فأدى ذلك إلى إنشقاق بعض النواحي، وتـأليف حكومات خاصة بها، لأن حكومة عجلون لم تكن تملك القوة الكافية لمنع هذا الانشقاق، وكانت هذه الحكومة مهتمة بوحدة شرقي الأردن أكثر من غيرها.

ومن الحكومات المحلية الأخرى ، حكومة دير يوسف التي تقع بين ناحيتي الكورة وبني عبيد، وتولَى نجيب الشريدة هذه الحكومة عام 1920، وكان أعضاء مجلس هذه الحكومة هم : كليب الشريدة ، ومحمد الحمود، وسالم الهنداوي، وعقلة محمد الصير، والحاج سالم الإبراهيم، ومحمد سعيد الشريدة، وأحمد العلي، وحكومة ناحية عجلون، وقد تأسست هذه الحكومة كحكومة مستقلة ومركزها عجلون، وقد تزَعمها الشيخ راشد الخزاعي، وقد تولى علي نيازي التل إدارة هذه الحكومة فترة من الزمن، كما تولَى الملازم عبداللَه الريحاني قيادة الدرك، وحكومة جرش وكانت برئاسة آل الكايد وتولى رئاستها القائم مقام محمد على المغربي، وفي ناحية الوسطية عين الشيخ ناجي العزام مديراً لهذه الناحية واتخذ بلدة قم مقرا ً له . وفي ناحية الرمثا عُين ناصرالفواز مديراً لها ومركزها بلدة الرمثا، وقد تم إلحاقها بقضاء عجلون.

وفي عام 1921 تولى سمو الأمير عبدالله إمارة شرق الأردن وانتهى عهد الحكومات المحلية وأخذت إمارة شرقي الأردن في النمو والتطور في مختلف الميادين.

 المواقع الأثرية

من المواقع الأثرية التي ما زالت ماثلة للعيان في منطقة اربد:

·        التل الصناعي : وهو أثر قائم في اربد ويحمل  في جوفه بقايا المدينة القديمة.

·        مطحنة الملقي : وهي اهم مركز اقتصادي في المدينة القديمة.

·        خان حدو : أول مركز مواصلات في المدينة . وكان صلة الوصل ما بين البلدة والمناطق المحيطة. وهو قائم إلى الآن ويشغله متجر لبيع فراء الخراف.

·        سوق الصاغة القديم بساحته المبلطة بالحجر الأسود: ويعود تاريخه إلى بديات هذا القرن ، وتشوَه كثيراً عن طريق استخدام الدهان وإقتلاع حجارة الساحة وتغطيتها بالإسفلت.

·        نُزل غزالة: هو أول نُزل في البلدة كان ضيوف اربد ينامون فيه.

·        السرايا القديمة: وهي شاهد كبير على تطور المدينة، ويعود تاريخها إلى العهد العثماني، وقد كانت مراكز الحكم ومجمعاً للدوائر الرسمية، ويشغلها حالياً سجن اربد.

·        قصر الملكة مصباح: بني بالحجر الأحمر ليكون مقراً للملك عبداللَه أثناء زيارته للمدينة، تحول إلى مدرسة حملت نفس الاسم، ثم هدم وحل محله بناء تجاري ضخم.

·        منزل علي خلقي الشرايري: ويشكل نموذجاً فريداً للفن المعماري في تلك الحقبة، وقد هدمت أجزاء كبيرة منه.

·        دار الجودة: ويعود تاريخها إلى بديات القرن، كانت بمثابة دار للحكومة، ولفترات طويلة سكنها معظم الحكام الإداريين وضيوف المقاطعة من رجالات رسميين، وقد أقام بها، ولفترات، جلالة المغفور له الملك عبداللَه.

·        منزل شاعر الأردن عرار: تم هدم أكثر من  نصفه، وتحول ما هدم إلى محلات تجارية.

·        مقام شرحبيل بن حسنة: ويقع هذا المقام في بلدة المشارع.

·        مقام معاذ بن جبل: ويقع في بلدة الشونة الشمالية.

·        مقام أبي عبيدة عامر بن الجراح: ويقع في الغور الأوسط.

·        أم قيس: وكانت تعرف باسم " جدارا " وهي احدى المدن العشر"الديكابولوس" وتقع في الجهة الشمالية الغربية من مدينة اربد على بعد ( 30 ) كم ، حيث تقع على هضبة تطل على وادي اليرموك والحمة الأردنية وبحيرة طبريا، وكانت أم قيس مدينة يونانية رومانية ذات أهمية، وقد انشئت فيها جامعة تخرّج فيها الشاعر الروماني " ملياجر " وآخرون كانت لهم شهرة في ذلك العصر ، ومازالت الآثار الرومانية واليونانية ماثلة للعيان في أم قيس حتى الوقت الحاضر.

·        بيت راس : إحدى المدن العشرْ  الرومانية وكانت تعرف باسم  " ديكابولوس "  وتقع  في الجهة الشمالية من مدينة اربد، وتعتبر إحدى ضواحيها. وفيها عدة هياكل وكنائس رومانية قديمة.

·        تل الحصن: ويقع في بلدة الحصن تل صناعي يبلغ  إرتفاعه 40م، ويعود إلى أوائل العصر البرونزي ( 3000 سنة ق.م )، وقد عثر على نقوش وكتابات تدل على أن ذلك التل كان قائماً في أيام الرومان والبيزنطيين.

·        طبقة فحل ( بيلا ) : تقع آثار هذه المنطقة  في الأغوار الشمالية بالقرب من بلدة المشارع، وهي إحدى مدن الحلف الروماني، وظهر اسم بيلا في أواخر القرن التاسع عشر قبل الميلاد، واستوطن في هذه المدينة جنود مقدونيون بعد فتح الأسكندر الكبير، واطلقوا عليها اسم بيلا، ويوجد فيها  العديد من الآثار مثل، مدافن تعود إلى العصر البرونزي، وبعض المنازل التى تعود إلى العصر الحديدي، وقلعة هلنسية، وكنيسة تعود للعصر البيزنطي، وبعض المقاطع الفخارية التي تعود للعصر الإسلامي الأموي.

·        المسجد المملوكي: يقع في المنطقة  القديمة بالمدينة، والمسجد  مملوكي الأصل وخطَط على نفس النمط المعماري الذي بنيت عليه المساجد  المملوكية في الأردن ويسمى اليوم المسجد الغربي.

·        المناطق السياحية: تنتشر في محافظة اربد الأماكن السياحية والطبيعية والأماكن الخلابة التي تشكل مناطق جذب سياحي، فإلى الغرب من مدينة اربد يقع وادي الأردن الذي يُعد من أكثر بقاع العالم إنخفاضاً، والذي يتميز بشتاء لطيف لإنخفاضه عن سطح البحر، كما تنتشر الينابيع والجداول والآبار الإرتوازية. ومن أهم المناطق السياحية، الحمة الأردنية التي تقع في حضن وادي اليرموك على بعد (37) كم إلى الشمال الغربي من إربد، التي يؤمها الناس للاستشفاء والراحة والاستجمام، وهناك مناطق شهيرة صالحة للتنزه في كل من جرش وعجلون والرمثا التي تضم، الذنيبة المطلة على وادي المقارن، وعمراوة التي بدأت باستثمار مياه شلالات الزلفا التي تصب في نهر اليرموك.

·        متحف التراث الشعبي:

انطلاقا من الاعتزاز بماضي الأجداد، وضرورة الاحتفاظ بذكراهم كي يتاح  للأجيال القادمة الإطلاع على ماضيهم. قامت بلدية اربد بإنشاء المتحف في بناء قديم يقع في حي البارحة، ويعود تاريخه الى ما قبل ( 120 ) سنة ، ويشتمل على العديد من ألوان التراث الشعبي للأردن من ألبسة وأدوات مختلفة لتقاليد شعبية بدأت تتلاشى، والهدف من هذا المتحف حفظ التراث الشعبي وتوثيقه وتعريف الأجيال القادمة عليه. 

·        متحف الآثار :

أقامت دائرة الآثار هذا المتحف ، ويحتوي على قطع أثرية عديدة اكتشفت في مناطق اربد، ويعتبر أقدم متحف في المحافظة.

أعلام من منطقة اربد:

أنجبت اربد عدداً من العلماء والفقهاء والقضاة ممن ينتمون إلى اربد وما جاورها، ونذكر منهم

·        أحمد بن سليمان بن محمد سليمان الاربدي الدمشقي :  تفقه في الدين، وكان حنبيلياً ثم تحول شافعياً وأظهر مهارته في الفقه والأصول والأدب ، وكان محبباً إلى الناس لطيف الأخلاق، أخذ القضاء عن فخر المصري، وسمع عن ابن عبد الدايم.

·        محمد بن احمد بن موسى بن عبداللّه الكفيري الشافعي العجلوني الأصل:

(757 -831 هـ ) ولد في الكفير من قرى عجلون. ثم انتقل الى دمشق، حدّث ودرّس وأفتى، وناب في الحكم، وولى قضاء الركب، ومن تصانيفه " شرح على الجامع الصحيح للبخاري " ، و " معين النبيه على معرفة التنبيه " و " مختصر الروض " للسهيلي، و " شرح غاية الاختصار والأحكام في أحكام المختار " .

·        عبداللّه بن خليل بن فرح الرمثاوي الدمشقي الشافعي : كانت ولادته سنة 760هـ حفظ القرآن، ودرس العربية والفقه والحديث، عُرف بحافظته القوية من الحديث، وله مؤلفات حسنة.

·        حسن بن أحمد أبي بكر حرزاللّه الاربدي: سمع من فقهاء دمشق وعلمائها، وكان عارفاً بالشروط ، وتولى قضاء الحاج سنة 760هـ وتوفي سنه 762هـ.

·        قاسم بن محمد الأربدي الشافعي: حدّث واشتغل بالتدريس في المدرسة

الاتاكية بدمشق، تولى قضاء اذراعات ( درعا ) وكرك نوح في البقاع، وتوفي سنة 764هـ.

·        يحيى بن عبداللّه بن الشيخ الصالح محي الدين بن الاربدي: ولد بإربد سنة 847هـ

·        أحمد بن موسى الزراعي الحنبلي من بلدة حبراص: شمال مدينة اربد، وهو أحد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

·        علي بن زيادة بن عبدالرحمن الحبكي الشافعي : ينسب إلى قرية ( حبكا ) القريبة من اربد وقد تولى التدريس في المدرسة المجاهدية والعادلية والفلكية والكلاسة، وتوفي سنة 782هـ.

·        موسى بن مسلم بن أيوب القاضي شرف الدين الجراحي الشافعي.

·        عبد الرحمن بن موسى بن راشد بن طرخان الملكاوي: نسبة إلى قرية ملكا شمال اربد ، اشتغل بالفقه، وحفظ المنهاج، وتوفي سنة 801هـ.

·        أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي الشافعي: نشأ في دمشق، وتفقه فيها، واشتغل في الفقه والحديث والنحو والأصول، درّس وأفتى حتى عُدَّ من أئمة العلماء وأعيان الفقهاء الشافعيين في دمشق، اتخذ لنفسه حلقة في الجامع الأموي ودرّس في مدارس عديدة منها: المدرسة الشامية، والجوانية، توفي سنة803هـ.

·        ومنهم أيضاً : ابراهيم بن محمد بن راشد الملكاوي ت 804هـ. ويوسف بن أحمد الجمال الملكاوي ت 805هـ، وعلي بن يحيى الأيدوني ت 860هـ، وعبد الرحمن إبن عيسى بن سرار بن مسرور الأيدوني ت 840هـ، وعبد الغني العجلوني الاربدي الجمحي ت943هـ، وأحمد بن يحيى محي الدين بن أمين الدين بن محيَ الدين الأيدوني الشافعي ت 978هـ، ومحمد بن يحيى الشيخ نجم الدين الأيدوني الشافعي ت 985هـ.

·        مصطفى وهبي التل : 1897 - 1949

ولد في مدينة اربد عام (1315هـ - 1897 م ) وتوفي فيها عام 1368 هـ - 1949 )، وبهذا يكون قد عاصر النصف الأول من القرن العشرين ، تأثر بالبيئة الاجتماعية المحيطة به، سافر إلى دمشق عام 1330هـ للدراسة، والتحق بمدرسة عنبر، ومن ثم بالمدرسة السلطانية في بيروت، وقاد محاولة لم يكتب لها النجاح في استصدار جريدة باسم " الأنباء " وتقلب في مجموعة وظائف، ويُعد عرار من أعظم شعراء الأردن دون منازع، عَرَف التمرد والبوهيمية في حياته، وأحب الأردن بكل جوارحه، كما درس الحقوق وأشتغل بالمحاماة كثيراً وسجن ونفي كثيراً، تقاسم المال بينه وبين أصدقائه، وهو عجيب الطباع مشهور باللامبالاة، كان يؤمن بوطنه وشعبه، ومن هنا سِرّ شاعريته، ومن آثاره " زهور الغاب " وهو مخطوط حقّقه أحمد أبو مطر، وديوانه " عشيات وادي اليابس  ".

وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/5/1949، فاضت روح الشاعر مصطفى وهبي التل الى بارئها في المستشفى الحكومي بعمان، ونقل جثمانه إلى إربد، مسقط رأسه، حيث دفن في تل اربد، حسب وصيته:

يا أردنيات ان أوديت مغترباً

فانسجنها بأبي أنتنّ أكفاني

وقلن للصحب : واروا  بعض أعظمهِ

في تل إربدَ أو في سفح شيحان

ومن شعره عن مدينة اربد

فأقم " باربد " لا تغادر ساحها

إلا إلى القبر الذي به تقبرُ

وعرار الذي ارتبط بالأردن بشكل لم نجده عند غيره من شعراء الأردن، له الكثير من المواقف المعبرّة عن أرض الأردن ومنها قصيدة بعنوان أوابد الأردن:

يا بنت وادي الشتا هشت خمائُله

لعارض هل من وسميّ مبدار

" وثغرة الزعتري " افتر مبسمها

عن لون خدك إذ تغزوهُ انظاري

وسهلُ اربد قد جاشت غواربُه

بكل أخاذ من عشب ونُوار

ان الشماليخ في حصن " الصريح "  لقد

حالت إلى عسل ، يا بنت، فاشتاري

وعرار الذي احب اربد وقال فيها الكثير:

يا اربدَ الخرزات حيّاك الحيا

 

رغم الجفاء، ورغمكل تقاطع

فيا حبذا من ماء راحوب " رشفة "

وظل بجرعاء " السريج " ظليل

وفي دار قسّيسّ القرية ليلة

تقضي و فيي حضن الصريح مقيل 

·        علي خلقي الشرايري: وهو علي بن الحاج حسين الشرايري ، ولد في اربد عام  ( 1293هـ/1876م )  تلقى علومه الإبتدائية في اربد، ودفعه طموحه إلى تحصيل مزيد من العلم، فذهب إلى دمشق سيراً على الأقدام، والتحق بالمدرسة الإعدادية العسكرية وتخرج منها، ولتفوقه التحق بالكلية الحربية في استانبول عام 1895، وكان في الثامنة عشر من عمره، وتخرج برتبة ملازم في الجيش العثماني. واشترك في الحرب العالمية الأولى، وكانت له صولات وجولات مشهود له بها، وفي عام 1919 عين حاكما ًعسكرياً للواء الكرك، ثم نقل في آب عام 1919 قائداً لمنطقة القنيطرة،وأعلن عن قيام حكومة اربد المحلية، ويقول في مذكراته: " اتخذت في منزلي هذا وأعضاء حكومتي العربية قراراً بتوجيه كتاب لمأمور الأراضي هنا والحاجة لوضع اشارة على جزء من حوض الحميرة ليصار عليها بناء جامعة  لأبناء الأردن خاصة والعرب عامة تسمى " جامعة اليرموك الأردنية " في 10 أيلول 1950، لأنها تقع بين سوريا وفلسطين ولبنان" .

·        محمد علي العجلوني : ولد في عنجرة احدى قرى جبل عجلون سنة 1893م، بدأ دراسته في الكتاب الذي كان يديره أبوه، ثم انتقل إلى المدرسة الحكومية في بلدة عجلون مركز الناحية بعدها ذهب إلى دمشق لتحصل العلم، ومن ثم ذهب لمصر فانتسب لالأزهر، ولم يتمكن من اتمام تعليمه بسبب نوب الحرب العالمية الأولى، ثم التحق بالخدمة العسكرية.

وبعدأن استقر الأمير عبداللّه في الأردن ، وأسس الإمارة بعمان عام 1921، عيّن العجلوني قائداً للدرك في منطقة البلقاء. وشارك العجلوني في مرحلة بناء شرق الأردن كدولة حديثة تأخذ بأسباب النظام، وبقي يعمل في الجيش حتى بلغ رتبة مساعد قائد الجيش، وكان يستعين بوظيفته لمساعدة الثوار الفلسطنيين أثناء مرورهم بسوريا.

·        محمد صبحي أبو غنيمة: من مواليد مدينة اربد ، ومن أصدقاء عرار، درسا معاً في اربد، وفي مدرسة عنبر بدمشق، وفي تجهيزاية حلب، واشتغلا في المعارضة في الحقل السياسي، ثم اختار دمشق دار اقامة له، ودرس الطب في المانيا في جامعة برلين، ومارس مهنة الطب أربع سنوات، وفي عام 1964 عين سفيراً للأردن لدى سورية وظل فيها حتى وافاه الأجل المحتوم. له مجموعة من القصائد المترجمة عن الألمانية، وله كتاب أصدر في المانيا أثناء دراسته مجلة " الحمامة " . وتوفي عام 1970

·        عبداللّه التل : ولد في مدينة اربد عام 1981، وانهى دراسته الثانوية في مدينة السلط، وحصل على شهادة الاجتياز العالية عام (1937)، وعلى دورة أركان الحرب  من بريطانيا عام (1946) . ثم ماجستير آداب من جامعة الأزهر (1965). وكان ملازماً في الجيش العربي عام 1942، ثم عين حاكماً عسكرياً للقدس (1948-1949). ويُعد من الضباط الأردنيين الذين دافعوا عن القدس عام 1948 وسمي قائد معركة القدس.

·        مصطفى السكران: من مواليد اربد عام 1895م، تلقى علومة الابتدائية على يد خطباء الكتاتيب، واكتفى من تعليمه بهذا القدر، ةلقد كان لهذه الثقافةالمتواضعة أثر كبير في تحديد إنتاجه الشعري، وعندما شب على الطوق أخذ يقول الشعر البدوي " الزجل " وبهذا ملأ الفراغ الأدبي في منطقة شمال الأردن في الفترة الزمنية التي سبقت فترة عام 1920م.

·        نجيب السعد: وهو نجيب ابن المرحوم سعد باشا العلي شيخ العشيرة في قرية البارحة، الواقعة غرب مدينة اربد ، سافر عام 1901 إلى الآستانة ليدس في مدارس العشائر وتخرج منها بعد ست سنوات برتبة ملازم ثان، وعمل في الجيش العثماني بدمشق ثم تدرج في سلم الجندية حتى أصبح قائداً لقوات الهجانة في العقبة.

وفي عام 1912 اشترك في حروب طرابلس الغرب ( ليبيا ) ضد الطليان، وكثيراً ما خاض المعارك بقيادة أحمد الشريف السنوسي، جرح مرتين واستشهد في الثالثة.

وقد عناه المرحوم أحمد شوقي بك وأقرانه المجاهدين بعد استشهادهم عندما شمروا لمناجزة العدو بقوله:

ومجاهدين هناك عند معسكر

ومن النهانة بين ألف معسكر

موفين للأوطان بين حياضها

لا يسمحون بها وبين الكوثر

عرب على دين الأبوة في الوغى

لا يطعنون القرن ما لم ينذر

ألفوا مصاحبة السيوف وعودوا

أخذ المعاقل بالقنا المتشجر

·        محمود الروسان: من مواليد سما الروسان، من قرى محافظة اربد ، أنهى دراسته الثانوية في السلط، ثم واصل دراسته وحصل على شهادة ب.ع. من جامعة جورج تاون في واشنطن، ويحمل شهادة م.ع. من الجامعة الأمريكية في واشنطن، تدرج في الرتب العسكرية حتى أصبح برتبة لواء، ومن آثاره:

" على درب الكفاح " و " تدويل القدس " و " معارك باب الواد واللطرون " و " عصارة روح " و " دموع وأناشيد الى عائدة " .

·        أديب العباسي : من مواليد مدينة الحصن عام 1905، تجاوز الخامسة والسبعين، وهو من أوائل الآردنيين الذين أكملو الدراسة الجامعية، وقد عمل معلماً في العشرينات من هذا القرن، واعتكف منذ أربعين عاماً، واعتزل الناس منطوياً على نفسه، وانصرف لكتابة الشعر والنثر والعلوم، ونثره في كراريس بلغت ستة عشر كراساً، وله مؤلف واحد مطبوع هو " عودة لقمان " ، وهناك أيضاً

" غزل الشباب " و " في المرصاد " و " الكاحدون " ، وغزاليات باللغة الأنجليزية ، وماهية الجاذبية، تصحيحات نصوص وشروح في روايات شكسبير، وغيرها من المخطوطات التي لم تر النور.

عقيل أبو الشعر : ولد في الحصن عام 1893، والتحق بالمدرسة الاكليركية بالقدس، وقضى خمس سنوات في القدس، ثم ارسلته المدرسة إلى " روما " لإكمال دراسته، فنال شهادة الدكتوراة في الفلسفة والموسيقى خلال مدة قصيرة مع إعجاب أساتذته به، ومن ثم انصرف إلى التأليف والترجمة والتعريب بكل اللغات ( الاسبانية والعربية والانكليزية والفرنسية والايطالية والتركية والألمانية والروسية )، وله معزوفات موسيقية ( أورينتال ) منتزعة من قلب الصحراء.

ذهب لباريس حيث أشغل كرسي أمانة سر ( جمعية العرب الفتاة )، وله مؤلف بالفرنسية اسمه ( العرب تحت النير التركي ) في ثلاثة مجلدات. ثم ترك باريس وذهب إلى مدينة ( سان دومينيك ) فيامريكا الجنوبية وإحترف الفنون الجميلة والتأليف وتعليم الموسيقى، وتجنس بجنسية هذه البلاد، وسطع نجمة فاختاره الشعب رئيساً للمجلس البلدي ومحافظاً للعاصمى، والتحق بالسلك السياسي فمثّل الجمهورية الدومنيكانية قنصلا عاماً في مدينة " مرسيليا "، وبعد ذلك عُيِّن العربي الأردني الألمعي وزيراً لخارجية تلك الجمهورية.

·        سليمان الموسى : ولد في قرية الرفيد إلى الشمال من مدينة اربد سنة 1920، وتلقى علومه الأولى في كُتّاب القرية ومدرستها، ثم التحق في مدرسة الحصن، وعاش حياة القرية والريف الأردني، وعمل في التدريس ، واشتغل سنوات عدّة في مجالات مختلفة. وفي عام 1957 التحق بالخدمة في جهاز الحكومة الأردنية، موظفاً في الاذاعة، ثم في دائرة المطبوعات والنشر، ومستشاراً ثقافياً في وزارة الاعلام، ثم في وزارة الثقافة والشباب، وأخيراً مستشاراً ثقافياً لأمين عمان الكبرى، ومن مؤلفاته: " أيام لا تنسى " و " تاريخ الأردن في القرن العشرين بالاشتراك مع منيب ماضي " و " صور من البطولة " و " غريبون في بلاد العرب " و " الحركة العربية " 1908-1924-1970 . و " تأسيس الإمارة الأردنية " .

ومن أعلام منطقة اربد في السياسة والفكر والأدب: وصفي التل، وفوزي الملقي ، ومضر بدران، وأحمد عبيدات، وضيف اللّه الحمود، ونجيب ارشيدات، وشفيق ارشيدات،و د. خليل السالم، وصالح الشرع، وأحمد الشرع، ومحمود المطلق، وغيرهم الكثير من أعلام منطقة اربد ممن كان لهم دورهم في الحركة الوطنية والثقافية والعلمية.

 اربد اليوم :

لم تقف مدينة اربد عند حد معين؛ بل استمر العمران فيها على مختلف الأصعدة، حتى أصبحت اليوم تشكل مدينة عصرية جميلة منظمة على أسس حديثة، وتعتبر اربد من أجمل مدن المملكة الأردنية الهاشمية ، وما يمكن مشاهدته عند زيارة هذه المدينة، اهتمام بلدية اربد بإنشاء عدد كبير من الحدائق العامة، ويأتي انشاء هذه الحدائق من منطلق حضاري وفهم وطني، حتى بلغت (23) حديقة منها: متنزه أطفال إربد الذي افتتح سنة 1979 ويحتوي على مكتبة متخصصة ونادي للطفل والذي اغلق للأسف في عام 2002 وضمت الأرض التي كان عليها لجامعة اليرموك، وحديقة طارق بن زياد، وحديقة الاشرفية، وحديقة مؤسسة اعمار اربد، وحديقة الأمير راشد، وحديقة الورود، وحديقة الزهراء، وحديقة تونس، وحديقة غرناطة، وحديقة الشباب، وحديقة البقعة، وحديقة البيضة، وحديقة اليرموك ، وحديقة حنينا، وحديقة القسام، وحديقة الكرك، ونستطيع القول أن اربد مدينة الحدائق. ولم ينحصر التقدم في هذه المجالات، بل قامت بلدية اربد بإنشاء مكتبة عامة سنة 1955 ، وتعتبر أول مكتبة بلدية في الأردن، وفتحت أبوابها للقراء عام 1957، وتحتوي على 39820 كتاباً ودورية وتفتح أبوابها يومياً للمواطنيين وطلاب الجامعة، كما اهتمتبالثقافة والرياضة فدعمت كل المؤسسات الثقافية والمنتديات، وأنشأت النادي العربي عام 1945، ونادي الحسين الذي انشئ عام 1964 بالاضافة الى المراكز الشبابية المنتشرة في مختلف مناطق اربد، و مدينة الحسن الرياضية ، وقامت البلدية بإنشاء منتدى اربد الثقافي عام 1982م.

 وفي مجال الأوقاف، فقد تأسست مديرية أوقاف اربد في العشرينات، ساهمت في التنمية الإجتماعية من خلال عمل مشاريع تجارية وإستثمارية على أراضى الوقف داخل مدينة اربد، وفي مختلف مناطق المحافظة، بالاضافة إلى دورها في تنشيط ونشر الوعي الديني بين المواطنين.

 وفي المجال الاجتماعي، فقد تأسست في عام 1956 مديرية للشؤون الاجتماعية، وتضم قسم الاسرة والطفولة والتربية الخاصة،والدفاع الاجتماعي ، وشؤون المرأة، ومعهد الأمل للصم، وتأسس اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة اربد عام 1958، وكان اسمه آنذاك اتحاد الجمعيات الخيرية في لواء عجلون، حيث كان عدد الجمعيات المنضمة إلية(7) جمعيات، وتطور الاتحاد واتسعت منطقة أعماله، وزاد عدد الجمعيات الآن حتى وصل إلى (106) جمعيات في مدينة اربد وفي مختلف الألوية التابعة للمحافظة.

 وفي المجال الزراعي فقد تأسست مديرية زراعة اربد في منتصف الأربعينات، وتقوم بمراقبة الشؤؤن الزراعية والثروة الحيوانية والحراج والمراعي، وقامت خلال خطة التنمية الخمسية(80-85) بزراعة 31 ألف دونم من الأشجار المثمرة ضمن مشروع تطوير الأراضي المرتفعة، وزراعة 5 آلاف دونم سنوياً ببذار القمح، وزراعة 40 ألف دونم من أراضي الحراج بالأشجار الحرجية، وتقوم الآن مديرية الزراعة بزيادة الرقعة الزراعية بالأشحجار المثمرة من 357 ألف دونم لتصل إلى 547 ألف دونم ، وزيادة الأشجار الحرجية لتصل إلى 440 ألف دونم، وتضاريس اربد المختلفة تساعد على زراعة مختلف المحاصيل الزراعية ، كالقمح والشعير والعدس والكرسنة والفول والحمص والذرة واللوزيات زالزيتون والحمضيات، وتعتبر الأغنام من الحيوانات الرئيسة التى يقوم الفلاح بتربيتها بالاضافة إلى أنواع مختلفة من المواشي.

 وفي المجال الصناعي، هناك صناعات محلية صغيرة مختلفة،وزادت أهمية الصناعة وزاد عدد المشتغلين بها نظراً لتوافر الأيدي العاملة.

 وفي المجال التجاري، فان التجارة من أهم الفعاليات الاقتصادية، وهي الوظيفة الحديثة التي تطبع المدينة بطابعها. ومما يلفت النظر اليوم في اربد متاجرها الحديثة والمتنوعة والتي تحتل مركز المدينة، ونظراً لتطور القطاع التجاري ونموه وإزدهاره المستمر فقد تأسست غرفة صناعة اربد عام 1950 لتنظيم المصالح التجارية والصناعية، ومن المشاريع الحيوية في اربد: شركة كهرباء محافظة اربد ومحطة توليد الطاقة الكهربائية، والمدن الصناعية، وسوق الجملة المركزي، ومدينة الشاحنات.

 وفي المجال التعليمي: كانت المعاهد التعليمية القائمة في الأردن خلال العده العثماني متنوعة، وظلت الكتاتيب منتشرة في المدن والقرى وفق الأساليب القديمة، واستمر هذا الوضع حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، وكانت المدارس في العهد العثماني على نوعين: مدارس ابتدائية ومدتها ثلاث سنوات، وأخرى رشيدية مدة التدريس فيها ست سنوات، وكانت هذه المدارس تعلم التاريخ والجغرافية والطبيعيات ومبادئ الهندسة باللغتين العربية والتركية، وكان في الأردن أربع مدارس في كل من السلط واربد والكرك ومعان .

وعندما تأسست إمارة شرق الأردن، دخلت الحركة التعليمية مرحلة جديدة، فزاد عدد المدارس وتغيّرت روح التعليم العصرية والبرامج الحديثة، فانتشرت المدارس في كل حي وشارع من مدينة اربد، وصار في كل قرية وبلدة مدارس تضم جميع مراحل التعليم. واليوم تضم اربد عدداً من الكليات الجامعية المتوسطة، منها كلية حوارة، وكلية اربد للبنات، وكلية الرازي وكلية ابن خلدون، وكلية غرناطة، وكلية قرطبة، وكلية عجلون، وكلية جرش بالاضافة إلى جامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا الأردنية وجامعة إربد الأهلية، وهنا لا بدّ أن نتوقف عند جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. 

·        جامعة اليرموك : صدرت الإدارة الملكية السامية بتشكيل اللجنة الخاصة لجامعة اليرموك بتاريخ 24/6/1975، وتقرر تسمية جامعة اليرموك بهذا الأسم لما له معان ودلالات وأبعاد عربية وتاريخية، وتضم الجامعة اليوم كليات: الآداب، العلوم، والفنون ، والاقتصاد والعلوم الادارية، واستطاعت جامعة اليرموك أن ترفد المجتمع الأردني بمختلف التخصصات؛ فكانت رافداً ثابتًاً من روافد العلم والمعرفة لهذا الوطن.

·        جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية: تعد جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الصرح العلمي الرابع في ربوع المملكة الأردنية الهاشمية، وقد صدر قانون هذه الجامعة بتاريخ 1/9/1986، وانتظمت الدراسة فيها بتاريخ 20/9/1986، وتضم هذه الجامعة كليات: الهندسة، والطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والزراعة، والعلوم، وتهدف هذه الجامعة إلى التركيز على المهارات والسلوكيات في العلم واعتماد الطالب على نفسه في امكانية التعلم والبحث العلمي، وخلق الطالب المتميز القادر على فهم العملية التربوية الإبداعية.

وبعد، فهذه صورة عامة لمدينة اردنية عزيزة قطعت في ميدان التنمية دوروباً كثيرة، وسارت في ركب الحضارة والتطور. "http://www.geocities.com/haniman44)/)

 

 

 

 

 

عنوان جديد

اربد - ماجد ساجع - تسعى بيت راس لاحتلال موقع لها على الخارطة السياحية في المملكة وبيت راس تلك القرية الوادعة الرابضة على تل الخضر التي تقع على بعد 5 كم إلى الشمال من مدينة اربد هي احدى اهم مدن الديكابولس الرومانية الموجودة في الاردن.
وكلمة بيت راس السامية وكبيتولياس اللاتينية هما كلمتان مترادفتان تحملان نفس المدلول وهو السكن في المكان المرتفع.
ويرجع تاريخ هذه المدينة إلى الفترة الرومانية وتحديدا إلى القرن الأول الميلادي حيث ان الناحية المعمارية هي رومانية خالصة فلم يعثر على أي بناء يعود لفترة اقدم من تلك الفترة باستثناء بعض المؤشرات في منطقة التل تدل على وجود مخلفات سكنية أثناء الفترة الهلنستية.
ومدينة كبيتولياس اصبحت خلال الفترة الرومانية واحدة من اهم مدن حلف المدن العشر التي كانت توجد في جنوب بلاد الشام ولعبت دورا حضاريا مهما عسكريا واقتصاديا وشهدت تقدما معماريا وفنيا فريدا ولازالت معالمها تروي قصتها عبر التاريخ وقد تغنى فيها شعراء العصر البيزنطي لجمالها.
ومخطط المدينة كان عبارة عن مدينة صغيرة وشبه مستطيلة لا تتجاوز مساحتها داخل اسوارها 000ر32م2 وكانت محاطة بسور غير منتظم الشكل يقطعه من الجهة الشرقية شارع مبلط وتم بناء كنيسة في العصر البيزنطي وجامع في العصر الاسلامي على طرف الشارع المبلط من الجهة الشمالية ولكن نتيجة لعمليات التطوير الحديثة وعمليات الامتداد العمراني تم فقدان الشارع المبلط وبعض الابار وخزانات المياه اما اهم المعالم التي لا زالت قائمة ومحافظة على مكانتها الكنيسة والاقبية والنفق والمسرح واجزاء من سور المدينة والبركة وهي عبارة عن بركة كبيرة مستطيلة الشكل تم بناء جدرانها باستخدام الحجر الكلسي.
وعن امكانية التطوير السياحي لهذه المدينة يقول السيد احمد الحموري عضو مجلس بلدية اربد الكبرى  ان الحظ لم يسعف هذه المدينة في المحافظة على طابعها التراثي وقد كان لعمليات الامتداد العمراني الحديث الدور الكبير في القضاء على مجمل معالمها حيث ان التداخل الكبير ما بين المباني الحديثة اتت على معظم معالمها وبعض الاجزاء التي لا زالت تروي قصة هذه المدينة ورغم الدمار الكبير الذي لحق بها من جراء هذه العملية الا انه يمكن استثمار هذه الجوانب كايجابيات اذ يمكن ان تستثمر في عمليات التطوير السياحي الجارية على بعض المواقع الاثرية في الاردن وهنا ياتي دور دائرة الاثار العامة للمحافظة على المعالم التراثية داخل هذه المدينة واجراء عمليات الصيانة والترميم واعداد برامج التوعية للمجتمع المحلي والدعم المتواصل لاستثمار هذه المواقع ودمجها بالبرنامج السياحي الاردني مشيرا الى ان كون مدينة بيت راس مدينة مليئة بالارث الحضاري العريق الذي يجب المحافظة عليه وزيادة الجهود المبذولة والتوسع في اعمال التنقيبات  الاثرية واعمال الصيانة والترميم سواء كانت محلية او اجنية للمعالم الاثرية الظاهرة حاليا والتي من الممكن الكشف عنها حديثا للمحافظة قدر الامكان على هذه المدينة.
ويضيف انه على عاتق السياحة يقع جزء كبير في رسم السياسة السياحية لهذا الموقع واستثماره في مجال السياحة التي تهدف الى الاندماج بالمجتمع المحلي والتعرف على تراثه وعاداته وتقاليده العريقة بعد ان يتم تطوير البنية التحتية الموجودة حاليا في الموقع ومحاولة الحد من الامتداد العمراني وخاصة في المواقع التي تحتوي على معالم اثرية.
وتقوم دائرة الاثار العامة منذ اربع سنوات تقريبا باجراء دراسات على الاثار الموجودة في بلدية بيت راس وتم اكتشاف مدرج روماني ومدخل وبوابات للمدينة الرومانية القديمة.

 

 

 

 

رسالة ماجستير باليرموك عن المساجد المملوكية في اربد

اربد - العرب اليوم

نوقشت في قسم الآثار في جامعة اليرموك رسالة ماجستير مقدمة من الطالب محمد الوريكات بعنوان "المساجد المملوكية في منطقة اربد" دراسة اثرية مقارنة.

واشار الباحث الى ان الدراسة تعالج المساجد المملوكية في منطقة اربد, وهذه الدراسة تشكل موضوعاً جديداً لم يتم التطرق اليه من الناحية الاثرية, ونظراً لندرة الدراسات حوله فقد جاءت هذه الرسالة وفكرة التعامل مع الموروث الحضاري العربي الاسلامي المعماري, وكيفية التعامل معه كضرورة هامة للعودة له والاستفادة من الماضي, وجعله وسيلة لاسلوب ابداع لخلق عمارة الحاضر - هو احد الاسباب لاقامة هذه الدراسة, وشملت الدراسة مسجد اربد الغربي, ومسجد بيت رأس القديم, ومسجد ابو القاسم - حوارة - ومسجد حبراص, ومسجد طبقة فحل, كما هدفت الى القاء الضوء على دراسة معمارية مقارنة, تعتمد على المنهج الاثري لمساجد لم تكن تلقى الاهمية من الباحثين والمختصين.

واوضحت نتائج الدراسة ان عمارة المساجد المملوكية في منطقة الدراسة تميزت بأنها كانت من الطراز الريفي, بحيث كانت تخدم المجتمع الريفي البسيط, حيث كان يغلب على منطقة اربد في العصر المملوكي الطابع الزراعي الريفي, مع التركيز على ان الزراعة هي المحور الرئيس لدى سكان منطقة اربد انذاك, وان نظام التسقيف المتبع في هذه المساجد كان متشابهاً في جميع المساجد, بالاضافة الى وجود الفناء في بعض المساجد, وهو مصدر للضوء, وعامل مخفف من الازدحام داخل المسجد, كما يلاحظ اتساع بلاطة المحراب لحكمة دينية, حيث اجمع الرواة على ان للصف الاول في الصلاة فضلاً كبيراً, فضلاً عن الضرورة المعمارية, وهي اعداد قاعدة مربعة للقبة التي تشيد امام المحراب, لتصبح عنصراً جديداً في تخطيط المساجد, وتفاوت عدد البلاطات والاساكيب من مسجد الى اخر, كان تبعاً لطول جدار القبلة, وعدد الاعمدة, وارتفاعها, وظهرت بعض العناصر الزخرفية في مساجد الدراسة: كالاعمدة التي كانت تعلوها تيجان مزخرفة, مقتبسة من اوراق نباتية كاوراق العنب, كما اوضحت النتائج ان العمارة المملوكية امتازت بالضخامة والقوة.

واوصى الباحث بضرورة العناية والمحافظة على هذه المساجد الاسلامية الباقية وترميمها, لانها تتمتع بخصائص معمارية وجمالية متميزة, وتحفظ ذكريات وتقاليد اسلامية اصيلة, كما توصي باجراء المزيد من المقارنة مع مساجد مشابهة.

وتألفت لجنة المناقشة من د. زيدون المحيسن رئيساً, ود. محمد حتاملة, ود. زيدان كفافي, ود. صفوان التل, ود. صبري العبادي اعضاء.0

 

 

 

حسين محمد ابوالعسل

14/9/2007م