النعي الإلهي
.. كان حتما على هذه الرسالة أن تكون آخر كلماتها حقه هو ..
وأن تكون آخر حروفها من أجله هو ..
من أجل من حملها .... وأدها ... ضحى من أجلها ..
فجاءت آخر سورة .. وآخر عهد بالسماء نعيا إلهيا لرسول الله
( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره .. أنه كان توابا)
فعرف أنه الوداع . وأنه نعيت إليه نفسه.
أقترب المشهد أكثر وأكثر من نهايته..
ورسول الله يخرج إلى أحد ليصلى على شهداءها مودعا ثم ينصرف إلى منبره ويقول للناس
إني فرطكم .. وإني شهيد عليكم .. وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ثم يأتي البقيع ليودع أهلها ويقول .. السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنأ لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه .....
ثم قال .. إنا بكم للاحقون.