hanyembaby
اجيسان كونترول
بيانات شخصية صفحات موقعى مشاركاتى ألبوم الصور
 

عدد الزائرين: 22966
حياة القوارض
بقلم: hanyembaby
المصدر: قسم الدعم الفنى والارشادى لشركة اجيسان كونترول مصر
بتاريخ: 05 نوفمبر 2007
تقييم: [ صوت للمشاركة ]
الرجوع إلى المشاركات

 

القوارض

Microtus socialis

المادة العلمية د / عدوان شهاب

إعداد مهندس/هاني امبابى

أضرارها – حياتها - مكافحتها      

                                                                         المقدمة:

الأنواع التابعة لجنس فئران الحقل Microtus:

الوصف العام

الاسم اللاتيني Microtus socilais (Pallas 1773)  ، الاسم الإنكليزي Social Vole : سجل العالم Brants هذا النوع لأول مرة عام 1827 وأسماه Hypudaeus Syriacus

 

الصفات الشكلية الخارجية (المورفولوجيا):

فأر صغير، يتراوح وزن الأفراد البالغة من 40-50 غ ، طول الرس وطول الجسم معاً 90-120 ملم، الذيل قصير يعادل طوله 25% من طول الرأس والجسم، تغطيه أشعار قصيرة. ويعتبر طول الذيل أهم صفاته الخارجية ولذلك يسمى في بعض مناطق القطر الأطوز أو الأزعر كناية عن قصر الذيل. الآذان صغيرة ومستديرة لها نفس لون فراء الجسم. الأطراف الخلفية أطول من الأمامية بقليل، وتنتهي القدم الخلفية بخمسة أصابع ذات مخالب متطورة ، والإبهام أقصر الأصابع طولاً، تغطي الأشعار الكثيفة النصف خلفي من باطن القدم وتتوضع ست وسائد قدمية في النصف الأمامي منه، يكسو الجسم فراء ناعم وكثيف ويختلف فراء المنطقة الظهرية من اللون الأحمر الباهت إلى اللون الرمادي المسود.

لون فراء المنطقة البطنية رمادي فاتح، لو أشعار الذيل من الناحية العلوية بني، وبرتقالي مصفر من الناحية السفلية ويصعب تمييز اختلافات الذيل عن بعد، ولوحظ وجود اختلافات لونية بين الأفراد تبعاً للعمر فالأفراد البالغة يتراوح لونها من الرمادي الفاتح إلى الرمادي المحمر في المنطقة الظهرية في حين تكون الأفراد الفتية أدكن لوناً. تتوضع أربعة أشفاع من الحليمات الثديية عند أنثى الفأر الاجتماعي، شفعان على المنطقة البطنية وشفعان على المنطقة الصدرية .

أما الصيغة السنية قواطع 1/1 أنياب 0/0 (لايوجد أنياب، أضراس 3/3 × 2 = 16 سناً.

القواطع العلوية والسفلية برتقالي اللون من الناحية الخارجية وتنمو القواطع بشكل مستمر على مدى الحياة لذلك يحتاج الفأر لشحذ أسنانه بشكل دائم.

دورة الحياة

1-  التكاثر : يتكاثر على مدار العام ولكن موسم التكاثر الأساسي يمتد من نهايةاكتوبر وحتى نهاية ابريل، تنجب أنثى فأر الحقل من 2-14 مولوداً بعد حمل يدوم 21 يوم.

تفطم الصغار بعمر 15-20 يوم وتبدأ بعدها بالاعتماد على الذات في التغذية. تبلغ المواليد الجديدة النضج الجنسي بعد حوالي 35 يوم (الإناث) وتصبح قادرة على التزاوج، وقد لوحظ بأن إحدى الإناث أنجبت 9 مواليد وهي بعمر 55 يوم فقط.

يتراوح عدد مرات الولادة للأنثى الواحدة من 5-7 مرات في العام الواحد ولكن معظم هذه الولادات تتم في موسم التكاثر وقد لوحظ أن بعض الإناث أنجبت 6 مرات خلال ستة أشهر متتالية، مع ملاحظة أن متوسط عدد المواليد في الولادة الواحدة ينخفض مع تقدم أنثى الفأر بالعمر، بينما تكون متوسطات عدد المواليد في الولادة الواحدة عند الإناث الفتية.

متوسط عدد المواليد

المرتفع نسبياً (أكثر من 10 في الولادة الواحدة) وزيادة عدد الولادات للأنثى الواحدة خلال موسم التكاثر (5-7) ولادات وسرعة الوصول إلى النضج الجنسي (حيث تصبح الإناث الفتية قادرة على التزاوج بعد 35 يوم) تعتبر مؤشرات على الخصوبة العالية ،مما يفسر إمكانية حدوث انفجارات وبائية لمجتمعات هذه الآفة في المناطق الزراعية خلال فترة قصيرة من الزمن.

2-  الغذاء :  

القوارض من الحيوانات العاشبة بشكل عام Herbivorous يتغذى على مدار الساعة ويستهلك مايعادل وزنه من البذور أو الجذور أو الثمار أو القلف أو الأوراق يومياً، ويقوم بتخزين كميات كبيرة من الغذاء في جحوره. ولوحظ بأن الفئران يمكن أن تخزن مايزيد عن 255 سنبلة في جحر واحد أثناء موسم الحصاد، وتجدر الإشارة إلى التخزين لايتم داخل الحجر الأساسي إنما في أنفاق خاصة ينشؤها الفأر بالقرب من جحره الأساسي، ويتم تخزين السنابل كاملة.

وبالرغم من أن وفرة الغذاء وخاصة الأعشاب الخضراء تعتبر ضرورية لحدوث زيادة عددية في مجتمع الفئران، إلا أن المستعمرات التي تعيش على ارتفاعات عالية حيث تشح المياه خلال أشهر الصيف الأخيرة تبدو قادرة على البقاء والاستمرار اعتماداً على الأعشاب الجافة.

3-  النشاط :

أظهرت المراقبة له أنه ينشط أثناء النهار والليل، ولكن ذروة نشاطه تكون عند الصباح والمساء فكثيراً ما يسمع صوت عراك الفئران بشدة خلال هذه الفترة من اليوم. ويرتبط معظم نشاط الفئران فوق سطح التربة بالبحث عن الغذاء القريب من الجحور، حيث تسحب الأعشاب الغضة المتوفرة بسرعة إلى داخل الجحور ليتم التغذي عليها بأمان.

4-  أنظمة الجحور: Burrow systems :

تحفر الفئران أنفاقاً بقطر 5-7 سم تتوضع على عمق 5-8 سم تحت سطح التربة، ترتبط الأنفاق فيما بينها تحت سطح التربة تنتهي بغرفة تعشيش يتراوح قطرها من 10-15 سم، تحتوي فرشة من القش الناعم والجاف، يلاحظ وجود ممرات انتقال فوق سطح التربة بقطر 5-7 سم خالية من الأعشاب لكثرة تنقل الفئران فيها، تربط فتحات الجحور ببعضها البعض وتربط بين فتحات الجحور ومناطق التغذية،

ويلاحظ وجود نمطين شائعين من أنظمة الجحور عند

الأولى:  بسيطة تتألف من ثلاثة إلى أربعة مداخل ومن حجرة تعشيش واحدة وهي التي ينشؤها بعد وصوله إلى مناطق جديدة،

الثانية:  معقدة وذات مداخل عديدة وغرف تعشيش كثيرة، وتنشأ مثل هذه الأنظمة عند امتداد نشاط المستعمرة (العائلة الواحدة) بعد ازدياد عدد أفرادها، وعادة ما توجد هذه الأنظمة في المناطق التي لاتطالها ،مثل حواف الطرقات والأنهار وحواف أقنية الري وحدود الحيازات الزراعية التي غالباً ما يتم تحديدها بالحجارة الكبيرة.

في سنوات الانفجار الوبائي للفئران تزداد أنظمة الجحور تعقيداً وتتداخل الجحور القريبة من بعضها البعض وتتشابك بحيث يستحيل وضع حدود فاصلة لكل مستعمرة، وتبدو الأراضي الموبوءة بالفئران على شكل أراضي مثقبة كلياً،

التذبذب العددي لمجتمعات الفئران: Fluctuation of population:

إن التذبذب العددي الكبير لأعداد فئران مجتمعات هذا النوع بات معروفاً ويصل في بعض السنوات إلى مراحل وبائية مسبباً أضراراً كبيرة. ويسمى ارتفاع كثافة الفئران في منطقة ما انفجاراً outbreak ويتألف الانفجار حقيقة من مرحلتين أساسيتين هما : مرحلة التزايد العددي ومرحلة التناقص،

تفصل بينهما مرحلة انتقالية نسبياً هي مرحلة الذروة العددية.

أ‌-  مرحلة التزايد العددي: 

 يعرف عن القوارض، تزايد أعدادها بسرعة كبيرة، وأشارت العديد من الدراسات أن السبب الأساسي لازدياد عدد الفئران غالباً ما يرتبط بوجود مصادر جيدة للغذاء وشروط مناخية وبيئية مناسبة، مما يقود لزيادة عدد الولادات للأنثى الواحدة وارتفاع متوسط عدد المواليد في الولادة الواحدة وسرعة وصول الأجيال الجديدة للنضج الجنسي. ويكون توضيح ذلك من خلال المثال التالي:

إذا نتج عن تزاوج ذكر وأنثى من الفئران ولادتين خلال شهر نوفمبر ، وأن متوسط عدد المواليد كان 10 مولود فهذا يعني أن مقدار نسبة الزيادة العددية المتوقعة هو 1000% خلال شهر واحد، وإذا علمنا أن المواليد الجديدة يمكن أن تلد بعد شهرين وكان متوسط المواليد للإناث الفتية 8 مواليد فقط، فذلك يعني أن عدد المواليد المتوقعة في نهاية ديسمبر سيكون 10×8 = 80 مولود ، وبما أن المواليد لجديدة تبدأ بالاعتماد على نفسها كلية بالتغذية بعمر 20 يوم فهذا يعني أن لحظة بدء الأضرار ستكون مع نهاية يناير، ولدى مقارنة حجم الضرر المتوقع في نهاية يناير مع الضرر الذي كان يسببه زوج من الفئران (الذكر + الأنثى) في اكتوبرنجد أن الضرر سيرتفع بنسبة 4000% بشكل فجائي. وهذا مايسميه البعض الظهور الفوري للفئران في منطقة ما، ولكن الحقيقة أن الفئران موجودة ولكن الخصوبة العالية والظروف الملائمة والارتفاع السريع لأعداد الفئران في وحدة المساحة أدت لظهور مفاجئ لأضرار الفئران، أي أن ماظهر فجأة هي الأضرار وليس الفئران بكون تقييم كثافة الفئران يتم اعتماداً على أضرارها المشاهدة ولكن الأجدى هو التقييم اعتماداً على كثافة عدد الأفراد في وحدة المساحة مع أخذ عمرها بعين الاعتبار لأن المواليد الصغيرة لاتحدث ضرراً ولكنها ستفعل ذلك عندما تصبح قادرة على ذلك.

ب‌- مرحلة الهبوط العددي

 مع زيادة أعداد الفئران تبدأ المصادر الغذائية بالانخفاض إضافة إلى أن ظروف الازدحام لدرجة الإشباع في وحدة المساحة التي تعيش فيها الفئران عند وصول كثافاتها للذروة تقود للاقتتال ولقلة المواليد، لذلك فإن الانخفاض السريع لأعداد الفئران ربما يكون عائداً لمجموعة من العوامل:

1-   تضاؤل المصادر الغذائية.

2-  ارتفاع نسبة الموت بين الافراد البالغة.

3-  انخفاض معدلات التوالد لدرجة كبيرة.

4-  ارتفاع كثافة الأعداء الحيوية من مفترسات ومتطفلات.

وكذلك تسهم الهطولات المطرية الغزيرة في إغراق الفئران خاصة المواليد الصغيرة، وخفض كثافة مجتمع الفئران بشكل سريع.

تقود الزيادة العددية لمجتمعات الفئران سنوات الانفجار إلى ارتفاع أعداد المفترسات وخاصة طيور البوم الذي يتغذى بشكل أساسي على القوارض، وتتوجه المفترسات الأخرى إلى المناطق الموبوءة مما يؤدي إلى انخفاض لأعداد الفئران بشكل سريع وحاد. ولكن دور الأعداء الحيوية للقوارض يكون قليلاً في بداية وأثناء مرحلة التزايد العددي للفئران.

دراسة تركيب مجتمع الآفة Population structure :

يدرس تركيب المجتمع أو البنية العمرية لمجتمع آفة القوارض لتحديد فيما إذا كان فتياً أو هرماً وفي طور التزايد أم في طور الهبوط العددي ولمعرفة حالة التكاثر للمجتمع. ولتحديد موعد بدء التكاثر لابد من المعرفة التامة بأعمار الفئران وبالتغير الشكلية الخارجية التي تطرأ عليها منذ ولادتها وحتى بلوغها مرحلة لايمكن عندها تمييز الأفراد الجديدة من الأفراد الكبيرة.

 

نمو وتطور المواليد Postnatal development :

من لحظة الولادة وحتى عمر 7 أيام:

تولد صغار الفئران عارية لايكسو جسمها الفراء، العيون مغمضة ومغطاة بغشاء جلدي رقيق، الآذان ملتصقة بالرأس ويبلغ متوسط وزنها لحظة الولادة 3 غرامات تقريباً، وتبقى المواليد على هذه الحال من الوصف الخارجي طيلة الأسبوع الأول من حياتها. وتجدر الإشارة إلى أن يتأثر وزن المواليد لحظة الولادة بعدد المواليد في الولادة وبعمر الأم.

المواليد بعمر 8-15 يوم:

يكسو المنطقة الظهرية فراء قصير وناعم هذه الفترة وتفتح العيون بعمر 10 أيام وتظهر أسنان القاطعة بمعر 12 يوم وتنفصل الآذان الخارجية عن الرأس، وتبدأ الفئران بالحركة ويبلغ متوسط وزن الفئران بعمر 15 يوم حوالي 13 غرام. وتجدر الإشارة إلى أن موت الأم في هذه المرحلة من العمر يؤدي إلى موت مواليدها التي لم تبلغ الفطام بعد، وتعتبر نقطة هامة في عملية المكافحة.

المواليد بعمر 15-21 يوم:

تتحرك المواليد بسرعة وتبتعد عن الأم وتبدأ محاولاتها بالتغذي على الأعشاب الخضراء ولكنها لاتغادر العش، تفطم المواليد في نهاية هذه الفترة من العمر ويبلغ متوسط وزن الفئران بعمر 21 يوم حوالي 22 غ.

المواليد بعمر 22-30 يوم:

تعتمد الفئران على نفسها كلياً خلال الأسبوع الرابع من العمر ويمكنها أن تغادر العش بعمر 30 يوم ومايؤكد ذلك أنه نادراً ما تم اصطياد فئران بعمر أقل من شهر بواسطة المصائد،

تبلغ المواليد بعمر شهر 45 يوماً 42 غراماً ويصعب تمييز الأفراد بهذا العمر عن الأفراد البالغة ، ويمكن لبعض الإناث أن تتلقح وتحمل خلال هذه الفترة. تبلغ المواليد بعمر 60 يوم وزناً مقداره 45 غرام ويمكنها أن تنجب في نهاية هذه الفترة.

 

مكافحة القوارض

تختلف الطرق والأساليب المتبعة في مكافحة القوارض

أولاً : الطرق غير الكيميائية

1-  تدمير جحور وأعشاش الفئران وقتل الصغار داخل الجحور.

2-  جمع بقايا المخلفات بأسرع مايمكن ، لحرمان الفئران من الغذاء، وبالتالي خفض فرص تكاثرها بسبب نقص الغذاء، وزيادة التنافس والاقتتال بسبب قلة المصادر الغذائية.

3-  وضع المصائد التنكية في الاماكن التي تنتشر فيها الفئران (وهي عبارة عن صفيحة زيت فارغة مفتوحة من الأعلى، توضع في حفرة مناسبة بحيث يكون فتحتها بمستوى سطح التربة ويوضع بداخلها طعم جاذب، عادة مايكون من القمح مع قليل من الزيت) ويتم الكشف عن هذه المصائد يومياً والتخلص من الفئران التي تسقط بداخلها قبل أن تنفسخ وتصدر عنها روائح تمنع دخول فئران أخرى في المصيدة التنكية.

ثانياً : الطرق الكيميائية:

لكل آفة طرق خاصة للقضاء عليها، وذلك اعتماداً على سلوكها وحياتها وأماكن تواجدها ونوع المبيد المستخدم لمكافحتها وآلية تأثيره.

وسنتعرض هنا للطرق المتبعة لمكافحة القوارض Microtus Socialis بشكل خاص، اعتماداً على دراساتنا السابقة لبيولوجيا هذا النوع في ظروفنا المحلية.

يستخدم في المكافحة الكيميائية للقوارض في نوعين من المبيدات هما فوسفيد الزنك (طعوم معدية) ، وفي أحيان قليلة يستخدم مبيد فوسفيد الألمنيوم (مبيد غازي).

1- فوسفيد الزنك Zinc Phosphide : الصيغة الكيميائية Zn3P2

الاسم الكيميائي : حسب الاتحاد الدولي للكيمياء التطبيقية IUPAC متبوعاً بأرقام التسجيل في CAS Trizinc diphosphide 1314-84-7 .

آلية التأثير :  يتحرر غاز الفوسفين PH3 في الوسط الحامضي للمعدة، ثم ينتقل إلى تيار الدم ويسبب ضعفاً في عضلة القلب وأضراراً بأجهزة الجسم الداخلية، ليس له ترياق متخصص وهو مركب سام لجميع الفقاريات قيم LD50 للخنازير من 20-40 ملغ/كغ.

من أكثر مبيدات القوارض ذات السمية الحادة استخداماً، وهو متوفر على شكل بودرة سوداء أو رمادية اللون بنقاوة 80-95 % له رائحة تشبه رائحة الثوم، يستخدم عالمياً بتراكيز تتراوح من 1-5% والتركيز الأكثر استخداماً هو 2% ، سميته عالية وسعره منخفض نسبياً.

لايوزع كمادة فعالة ،وإنما يتم خلطه من قبل المختصين مع مواد حاملة مختلفة ، وقد أثبتت الدراسات المحلية أن أفضلها الحبوب الكاملة للقمح والذرة، بحيث تلبي هذه الطعوم رغبات سلوكية عند الفئران، هي الإمساك بالطعم بكلتا اليدين أثناء التغذية وتحقيق رغبة القارض في شحذ قواطعه التي تنمو باستمرار طيلة حياة الفأر.

تشير العديد من تقارير منظمة الأغذية الزراعية العالمية FAO إلى انخفاض فعالية وسمية الطعوم المحضرة من فوسفيد الزنك بعد عدة أيام من التحضير ، وتلعب درجة حرارة الوسط المحيط ورطوبته دوراً كبيراً في خفض فاعلية الطعوم، ولذلك يفضل استخدامه مباشرة بعد التحضير.

تحضير الطعوم:

-  يجب أن يتم اختيار قاعدة الطعم (المادة الحاملة) من الحبوب الجيد والسليمة بحيث تكون قادرة على منافسة الحبوب المخزونة لدى الفئران.

-  تنقع حبوب القمح أو الذرة بالماء لمدة 6-12 ساعة ثم تنشف بحيث تصل لرطوبة مقدارها 30-40% ، والغرض من عملية الترطيب هذه هو تسهيل توزيع جزئيات المبيد على سطح الحبوب.

-  يضاف 2.5 % من الزيت النباتي إلى الحبوب المنشفة وتخلط خلطاً جيداً، والغرض من إضافة الزيت هو المساعدة على التصاق جزيئات المبيد على سطح الحبوب.

-  يضاف 2.5 من بودرة مبيد فوسفيد الزنك إلى الحبوب المرطبة والمخلوطة بالزيت (وتحسب هذه النسبة على أساس وزن الحبوب الجافة) تكرر عملية الخلط بحيث يتوزع المبيد ويلتصق على سطح الحبوب، وبذلك يصبح الطعم جاهزاً للاستخدام.

توزيع الطعوم :

قبل البدء بتوزيع الطعوم داخل فتحات الجحور يجب تحديد الفعال منها أولاً، وذلك عن طريق سد جميع فتحات الجحور في المنطقة المراد معاملتها. وفي صباح اليوم التالي نقوم بوضع الطعوم المجهزة في الجحور الفعالة (التي فتحتها الفئران أثناء الليل) وبمعدل 3-4 غرامات (مايعادل ملء ملعقة طعام كبيرة من الحبوب).

ملاحظة:  إذا كانت طبيعة التربة لاتسمح بسد فتحات الجحور يكفي إضافة الطعم في جحر واحد من أصل ثلاثة جحور متجاورة، على أن يتم تحديد عدد الجحور الفعالة في المنطقة المراد مكافحتها من قبل متخصص، وبذلك نقلل من الهدر ومن جهود ونفقات عملية المكافحة ومن الأضرار البيئية بمعدل 66%.

تقييم فاعلية المكافحة (للمختصين):

لتقديم فاعلية طعوم فوسفيد الزنك بما يلي:

1-  اختيار مكان مناسب لتنفيذ تجربة تقييم فاعلية الطعوم، حيث يتم اختيار مستعمرة فئران معزولة بمساحة تجريبية 1000 متر مربع على أن يكون عدد الجحور الفعالة فيها لايقل عن 30-40 جحراً فعالاً. وذلك بسد كافة الفتحات في منطقة تنفيذ التجربة في اليوم الأول، وعد ماتعيد الفئران فتحه في اليوم التالي. (يسجل هذا الرقم ويسمى عدد الجحور الفعالة قبل المعاملة).

2-    تعامل الجحور الفعالة بوضع 3-4 غرامات من الطعم السام في كل جحر، وتترك مفتوحة.

3-    بعد 48 ساعة من المعاملة نقوم بسد جميع الفتحات في منطقة الاختبار.

4-  في اليوم التالي نقوم بعد الجحور التي عاودت الفئران فتحها في المنطقة المعاملة (ويسجل هذا الرقم ويسمى عدد الجحور الفعالة بعد المعاملة).

تحسب نسبة انخفاض الجحور الفعالة في المساحة المختبر بعد المعاملة كمؤشر على فعالية المكافحة من المعادلة التالية :

النسبة المئوية لانخفاض عدد الجحور = 100- (عدد الجحور الفعالة بعد المكافحة ÷ عدد الجحور الفعالة قبل المكافحة) × 100 .

مبيد فوسفيد الزنك كمبيد احتكاك:

لوحظ أثناء الانفجار الوبائي الذي حدث في إحدى دول العالم خلال الفترة 1998-1999 ونتيجة لفشل المكافحة باستخدام طعوم فوسفيد الزنك اللجوء إلى معاملة جحور الفئران بخليط من الطحين (دقيق القمح) بنسبة 95% ÷ 5% من بودرة فوسفيد الزنك على أنه مسحوق احتكاك. وتجدر الإشارة إلى أن مبيدات الاحتكاك لا تستخدم لمكافحة القوارض، والسبب في ذلك أن مبيدات الاحتكاك عادة ما تستخدم في الممرات الإجبارية للفئران، وفي حال وجود مداخل ومخارج كثيرة لا تعتبر هذه العملية مجدية حتى لو حققت فعالية قليلة. إضافة إلى ذلك فإن التيارات الهوائية تعمل على تطاير هذا الخليط مسببة تلوثاً كبيراً لعناصر البيئة المختلفة ، وإنما تستخدم مساحيق الاحتكاك لمكافحة الفئران داخل الأماكن المغلقة وبتراكيز تتراوح من 15-20 % وليس بتركيز 5%. لذلك لا يجوز تبني أفكار المكافحة وتنفيذها انطلاقا من قراءة عامة لطرقة مكافحة الآفات.

2- فوسفيد الألمنيوم Aluminum Phosphide‏17‏/02‏/2007‏ 10:53 ص: الصيغة الكيميائية AlP

الاسم الكيميائية متبوعاً برقم التسجيل في الـCAS : Aluminum phospide 20859-73-8 متوفر على شكل أقراص بوزن 0.6 غرام أو كريات بوزن 3 غرام ، تطلق المادة الفعالة للمبيد غاز الفوسفين PH3 عند تعرضها للرطوبة (الجوية أو الأرضية).

يستخدم عادة في مكافحة الآفات الحشرية للمواد المخزونة، كما يستخدم لمكافحة القوارض في الأماكن المغلقة، وفي الحقول الزراعية في حال فشل الطرق التقليدية للمكافحة أو صعوبة تطبيقها. غاز الفوسفين المتحرر ذو سمية مرتفعة لجميع الثدييات ، لذلك فهو فعال ضد جميع أنواع القوارض.

طريقة الاستخدام لمكافحة القوارض:

بعد سد جميع فتحات الجحور في المنطقة المراد مكافحتها، وتحديد الفعال منها، يتم وضع قرص بوزن 0.6 غرا م داخل كل جحر فعال ثم يغلق بالتراب لمنع تسرب غاز الفوسفين من أنظمة الجحور.

يجب الانتباه لعدم ردم الأقراص بالتراب عند سد الجحور ، ولتلافي الفوسفين من أنظمة الجحور. بوزن 0.6 ،وفي المناطق في حال فشل سد تلك الجحور يمكن وضع مقدار قبضة اليد من الأعشاب الخضراء أو من الورق في فتحة الجحر بعد وضع القرص قبل إغلاق الجحر بالتراب.

 

لوحظ أن فعالية مبيد فوسفيد الألمنيوم كانت منخفضة نسبياً، ويمكن رد ذلك إلى الرطوبة الأرضية المنخفضة لحظة المعاملة بالمقارنة مع المناطق الأخرى لنفس الفترة ن إضافة لانتشار بؤر الجحور على حواف الطرقات الصخرية ،مما يزيد من صعوبة إحكام إغلاق الجحور المعاملة وبالتالي تسرب نسبة من غاز الفوسفين مما أدى إلى انخفاض فاعلية المعاملة. بينما كانت نتائج المعاملة بسبب ارتفاع الرطوبة الأرضية وطبيعة التربة التي تساعد في إحكام سد الجحور ومنع تسرب غاز الفوسفين.

تؤكد نتيجة هذه التجربة ونتائج أبحاث سابقة أجريت في مناطق أخرى من العالم لتحديد فاعلية مبيد فوسفيد الألمنيوم في مكافحة القوارض أن فعالية مبيد الألمنيوم تكون في أعلى قيمها في المناطق ذات الرطوبة العالية.

لا يستخدم مبيد فوسفيد الألمنيوم لمكافحة جحور الفئران في فصل الصيف بسبب قلة الرطوبة الأرضية ، فقد ذكر الباحث Richards 1982 بأن إضافة الماء بعد وضع أقراص الألمنيوم داخل الجحور يمكن أن يحسن من نتائج المكافحة، في حين ذكر Greaves 1989 أن إغلاق الجحور بالأعشاب الخضراء بعد وضع أقراص فوسفيد الألمنيوم يؤدي إلى تسريع تحرر غاز الفوسفين لتحسين نتائج المكافحة، وهذه التوصيات تتبع عند ضرورة استخدام هذا المبيد في فصل الصيف في حالات خاصة.

من قواعد الأمان العامة في التعامل مع فوسفيد الألمنيوم مايلي:

1-     فتح عبوة المبيد في مناطق مهواة بعيداً عن الوجه، وإحكام إغلاق العبوة بعد استخدامها وحفظها في مكان جاف.

2-     لا يستخدم المبيد أثناء الهطول المطري.

3-     لا يستخدم المبيد أثناء هبوب الرياح القوية.

4-     لا يوجد ترياق متخصص لمعالجة التسمم بغاز الفوسفين الذي يتحرر من مبيد فوسفيد الألمنيوم.

تقييم فاعلية المكافحة عند استخدام مبيد فوسفيد الألمنيوم:

تطبق جميع الخطوات المستخدمة في تطبيق فعالية طعوم مبيد فوسفيد الزنك، إلا أن الجحور تغلق لحظة وضع الأقراص ويتم تقييم الفعالية في صباح اليوم التالي من المعاملة، وليس بعد 48 ساعة كما هو الحال عند استخدام طعوم فوسفيد الزنك. والسبب في ذلك أن مبيد فوسفيد الألمنيوم يحقق موت الفئران بعد فترة قصيرة (أقل من ساعة) بكونه مبيد غازي (مدخن) ولا حاجة لإطالة الفترة لزيادة فرص تعرض الفئران للمبيد كما هو الحال عند تقديم فعالية الطعوم المعدية.

المبيدات المستخدمة عالمياً في مكافحة القوارض:

يستخدم لمكافحة القوارض في العالم عدداً كبيراً من مبيدات القوارض ولا نستخدم منها إلى مبيد فوسفيد الزنك، ومبيد فوسفيد الألمنيوم في حالات خاصة. ومن المفيد التعرف على مبيدات القوارض المستخدمة لمكافحة القوارض على حد سواء، والتي تستخدم حالياً في دول العالم المتطورة، وخاصة أن تلك الدول ابتعدت عن استخدام المبيدات التي تسبب أضراراً كبيراً للبيئة وللكائنات غير المستهدفة في المكافحة وللأعداء الحيوية التي عادة ما يكون أثر المبيد عليها أكبر من أثره على الآفة المستهدفة ذاتها.

تتوفر مبيدات القوارض على شكل طعوم معدية صلبة أو سائلة أو مساحيق احتكاك، أو على شكل غازات سامة، لتناسب عمليات المكافحة في جميع الحالات والظروف، وتقسم مبيدات القوارض تبعاً لسرعة تأثير المادة  الفعالة إلى مجموعتين أساسيتين:

-       المركبات ذات السمية الحادة أو سريعة التأثير Acute Rodenticides .

-       المركبات ذات السمية المزمنة، أو بطيئة التأثير ، Chronic rodenticides . (وهي حصراً مانعات تخثر الدم).

-   وتشير بعض المراجع إلى وجود مجموعة ثالثة هي المركبات ذات السمية المتوسطة Subacute Rodenticides وتقع بين المجموعتين السابقتين من حيث سرعة التأثير على الكائنات الحية.

مبيدات القوارض ذات السمية الحادة، أو سريعة التأثير: Acute Rodenticides

يعود تاريخ استخدامها لعدة مئات من السنين، ويتضح من تسمية هذه المجموعة، أن أعراض التسمم تظهر بسرعة بعد تناول الحيوان لجرعة كافية من المبيد (غالباً خلال 24 ساعة) ، وقد تظهر أعراض التسمم خلال بضع دقائق عند استخدام بعض المركبات.

تستخدم هذه المركبات بتراكيز عالية نسبياً في الطعوم، وغالباً ماتكون جزيئاتها غير معقدة، وتكاليف إنتاجها رخيصة نسبياً، ولكن من أهم عيوبها عدم وجود ترياق Antidot متخصص لاستخدامه لعلاج حالات التسمم العرضي بهذه المبيدات، إضافة إلى أن آلية تأثيرها السريع لاتترك وقتاً كافياً للقيام بإجراءات العلاج (حتى لو توفر الترياق المتخصص). وبسبب سميتها العالية للحيوانات غير المستهدفة وخاصة الإنسان، منع استخدام معظمها في العديد من دول العالم، ولايسمح باستخدامها إلا من قبل المتخصصين فقط، وفي مناطق محددة، ويحظر استخدامها في المناطق السكنية.

من مساوئ هذه المبيدات أيضاً تطور ظاهرة الحذر Shyness عند القوارض تجاه الطعوم، فالعديد من القوارض وخاصة الجرذان تحجم عن مهاجمة أي مواد جديدة، وترفض التغذي مباشرة على الطعام الجديد وتكتفي بالتغذي على كمية قليلة منه لأول مرة. ولهذا السلوك تأثير أساسي على استخدام المبيدات ذات السمية الحادة (سريعة التأثير) فاستهلاك كمية قليلة من الطعم السام يسبب اضطرابات للقارض دون أن يؤدي لموته، وعادة ما ترفض الحيوانات المتأثرة التغذي على الطعم السام في المرات القادمة، مما يؤدي لفشل المبيد في تحقيق الفعالية المرجوة. وقد تتطور ظاهرة الحذر تجاه المادة السامة Poison shyness أو تجاه المادة الحاملة للمادة السامة (قاعدة الطعم) Bait shyness وربما ترفض التغذي من أوعية الطعوم حتى لو تم استبدال الطعم السام بآخر غير مسمم، وأحياناً ما تتجنب زيارة المنطقة التي وضع فيها الطعم السام.

1- مجالات استخدام المبيدات ذات السمية الحادة

 سرعة التأثير هي من أهم صفات هذه المبيدات، ففي حال الكثافة العالية لمجتمعات القوارض في المستودعات يؤدي إلى استخدامها بتطبيق إجراء عملي يسمى التطعيم المباشر Direct Poisoning إلى خفض سريع لكثافة الآفة وللأضرار التي تسببها. فهي تحقق بذلك رغبة المستخدم في الحصول على نتائج سريعة لعملية المكافحة، وخفض سريع للأضرار.

تعد الكفاءة الاقتصادية نقطة هامة عند وضع برنامج المكافحة، فالمكافحة بالمبيدات سريعة التأثير ، تتطلب كميات قليلة نسبياً من الطعوم بالمقارنة مع المبيدات بطيئة التأثير خاصة مشابهات الوارفارين ( مبيدات الجيل الأول من مانعات التخثر) التي تتطلب الاستمرار في تقديم الطعوم لعدة أيام مما يترتب عليه صرف كميات كبيرة من الطعوم غالية الثمن نسبياً، كما يمكن استخدامها بنجاح في مكافحة الأفراد المقاومة لمبيدات الجيل الأول من مانعات التخثر مثل الوارفارين وذلك لاختلاف طريقة تأثيرها، برغم أن مبيدات الجيل الثاني من مانعات التخثر طورت بغرض مكافحة القوارض المقاومة لمبيدات الجيل الأول.

- بعض المبيدات ذات السمية الحادة :

1- فوسفيد الزنك Trizinc  (Zinc Phosphide diphosphide   

  سبق التحدث عنه في هذه النشرة .

2- العنصل الأحمر Red Squill    C32H44O12 :

مركب عضوي يستخرج من أبصال نبات العنصل Urginea maritime الذي ينمو في منطقة حوض البحر المتوسط، المادة الفعالة هي السيليروسيد Scillirocide ، تظهر سمية المستخلص الخام من الأبصال للقوارض نتائج متباينة. المستخلص النقي متوفر تحت اسم تجاري Silmurin ، وهو سام جداً للفئران والجرذان، يتراوح تركيز المادة الفعالة في الطعوم من 0.015 – 0.05 % سجلت أعراض عدم استساغة القوارض لطعوم هذا المركب، تظهر أعراض التسمم على شكل شلل للأطراف الخلفية ، تشنجات واضطرابات عنيفة ، تبول وإسهالات مستمرة، يمكن استخدام سلفات الأتروبين كترياق ِAntidot.

3- سلفات الثاليوم: Tl2SO4 Thallium sulphate : على شكل بلورات صلبة عديمة اللون أو الرائحة، ويعتبره بعض الباحثين عديم الطعم ولكن الجرذان البنية R.norvegicus يمكنها تمييزه في المحاليل المائية عند التركيز 0.25% يوصى باستخدامه في الطعوم بتراكيز تتراوح من 0.5-1.5 % وخلافاً لباقي المركبات ذات السمية الحادة لايسبب هذا المركب ظاهرة الاشتباه والتجنب من الطعوم عند القوارض. في الاختبارات المخبرية في الدانمارك كان فعالاً ضد الجرذ النرويجي عند التركيز 0.8% ، وفي الاختبارات الحقلية في بريطانيا أظهر عند التركيز 0.3 % فعالية تعادل فعالية فوسفيد الزنك بتركيز 2.5%.

يتصف هذا المركب مثل باقي المركبات سريعة التأثير بالسمية المرتفعة للفقاريات ولايوجد له ترياق، لم يستخدم هذا المبيد لفترة طويلة وقد تم تنسيقه في معظم دول العالم بما فيها أستراليا التي كانت تستخدمه بشكل واسع لمكافحة الجرذان في حقول قصب السكر.

4- أحادي فلورو أسيتات الصوديوم C2H2Fn2O2 Sodium (mono) floroacetat:

يعرف هذا المركب باسمه التجاري المركب 1080 وهو سام جداً للقوارض، يستخدم في الطعوم بتراكيز تتراوح من 0.08-0.5% للمادة الفعالة. ومازال يستخدم حتى الآن في مكافحة القوارض في أنظمة الصرف الصحي في بريطانيا، أما عالمياً فيستخدم بحالات خاصة جداً وبحذر شديد بسبب سميته العالية للفقاريات وعدم تخصصه وعدم توفر ترياق متخصص.

وهناك العديد من المركبات التي كانت تستخدم في الماضي ، ولكن استخدامها في مكافحة القوارض توقف عملياً، مثل : المركب Pyriminys اسمه التجاري vacor والمركب Silatrane  والمركب Norbormid والمركب Crimidine والمركب ANTU (Buckle 1994).

5- فلوروأسيتاميد C2H4FNO Flouroacetamide: مركب على شكل بودرة بيضاء عديمة الطعم والرائحة، يعرف باسم المركب 1081 يشبه المركب 1080 في معظم صفاته إلا أنه يستخدم بتراكيز أعلى، بسبب سميته المنخفضة نسبياً، فقد أعطى استخدامه بتركيز 1-2% في الطعوم نتائج أفضل من نتائج 1080 بتركيز 0.25% في سلسلة من الاختبارات ، غالباً ما يستخدم لمكافحة القوارض في أنظمة الصرف الصحي.

مبيدات القوارض متوسطة التأثير Subacute Rodenticides :

يتبع لهذه المجموعة ثلاثة مركبات هي Calciferol , Bromethalin, fluropropaline وتمتلك هذه المركبات العديد من صفات المبيدات سريعة التأثير، ولكنها تختلف عنها في بعض الصفات، فعلى الرغم من أن القارض يمكن أن يتناول جرعة قاتلة من هذا المركب خلال 24 ساعة إلى أن الموت لايحدث إلى بعد عدة أيام. ومن الصفات المميزة أيضاً، ظهور أعراض التسمم على الأفراد التي تناولت جرعة قاتلة وعلى الأفراد التي تناولت جرعة غير كافية للقتل، حيث تتوقف القوارض كلياً عن التغذية بعد 24 ساعة من تناول الطعم السام، وهذه ميزة مهمة في استخدام هذه المركبات يكون الضرر يتوقف مباشرة ( حتى قبل أن يحدث الموت) . لكن في حال تناول كمية غير كافية للقتل سيؤدي ذلك إلى فشل عملية المكافحة، حيث تستعيد الأفراد نشاطها وتتابع التسبب الضرر من جديد. فالحدود الفاصلة بشكل كامل، بكون موت الأفراد قد يتأخر لعدة أيام أيضاً عند استخدام المبيدات سريعة التأثير أحياناً وخاصة عند استخدام مبيد السيتركنين أو مبيد سلفات الثاليوم.

مبيدات القوارض ذات السمية المزمنة أو بطيئة التأثير: Chronic rodenticides

وهي حصراً مانعات تخثر الدم The Anticoagulants يعد اكتشاف المركبات المانعة لتخثر الدم الخطوة الأكثر أهمية في زيادة الأمان والفعالية في مجال مكافحة القوارض.

آلية التأثير:

تعمل هذه المركبات على إنقاص أو منع قابلية الدم للتخثر وتشكيل الخثرة الدموية (الجلطة). وتسبب هذه المركبات الموت عن طريق منع تشكل فيتامين K في الكبد وعندما ينخفض مستوى البروترومبين Prothrombin لحد حرج لايمكن معه أن تتكون الخثرة، يستمر النزف مهما كان خفيفاً حتى حدوث الموت، ويمكن فهم آلية عمل المبيدات المانعة لتخثر الدم بسهولة، عند معرفة الآلية التي تتكون بها الخثرة الدموية بالحالة الطبيعية، فعند تعرض الأوعية الدموية لضرر أو لجرح ما، يتحول الدم  السائل على هلام Jelly يمنع استمرار نزف الدم، ومايحدث هو أن أحد بروتينات الدم غير المنحلة ويسمى الـFibriongen يتحول إلى كتلة غ