 | | رسم إيضاحى للمدفع |  |
أن المدفع، يدفع قنبلته بعيدا، بواسطة غازاته . ولكن هذا الدفع ينتهي بمجرد خروج القنبلة من أنبوبة المدفع . وتبقى أنبوبة المدفع الغليظة الثقيلة حيث هي في مكانها من الأرض تنتظر قذيفة أخرى تنطلق منها .
أما الصاروخ، فالدفع فيه قائم وهو طائر . لأن غازاته الخارجة من خزانة الاحتراق تظل تدفعه في عكس اتجاهها .
كاد الصاروخ أن يكون مدفعا طائرا، يطير بقنبلة، وقوة دافعة، إلى حين .
 | | القذيفة الصاروخية |  |
والمدفع قذيفته أبطأ من قذيفة الصاروخ . إن الصاروخ أسرع بنحو عشر مرات .
بالون الأطفال يعمل عمل الصاروخ دافعا، رافعا
هذا بالون من مادة مطاطة، مملوء بالهواء، لهذا انتفخ لما نفخناه بالهواء . جدرانه من الداخل واقعة تحت ضغط هذا الهواء، وهو ضغط متساو في كل ناحية ما دام الصبي قد امسك بيده فوهته يمنع هواءه أن يخرج منه .
ثم هب أن الصبي أرخى أصابعه، فأذن للهواء بالخروج . فماذا يحدث ؟
عندئذ تختلف الضغوط الواقعة على جدار البالون الداخلي . تبقى منها التي تدفع البالون إلى أعلى والتي تدفعه إلى الجوانب ( وهذه الأخيرة متعادلة ينفي بعضها بعضا ) . أما التي تدفعه إلى أسفل فلا يكون لها وجود .
 | | القذيفة الصاروخية الروسية |  |
وإذن يبقى من هذه الضغوط ضغط واحد فعال هو الذي يعمل في جدار البالون إلى أعلى، فهو إذن يدفع البالون إلى أعلى .
والنتيجة من خروج الهواء ( الغاز ) مندفعا إلى أسفل، هي تحرك البالون مندفعا إلى أعلى ( في اتجاه ضد اتجاه الغاز ) .
وهذا هو عمل الصاروخ تماما : يخرج منه غاز الاحتراق مندفعا في اتجاه، ليحركه هو في عكس ذلك الاتجاه .
|